الثانية : إذا علم بتعلق الزكاة بماله ، وشك في أنّه أخرجها أم لا ، وجب عليه الإخراج للاستصحاب ، إلا إذا كان الشك بالنسبة إلى السنين الماضية فإنّ الظاهر جريان قاعدة الشك بعد الوقت ، أو بعد تجاوز المحل [ 1 ] . هذا ولو شك في أنّه أخرج الزكاة عن مال الصبيّ في مورد يستحب إخراجها - كمال التجارة له - بعد العلم بتعلقها به ، فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب ، لأنّه دليل شرعيّ والمفروض أنّ المناط فيه شكه ويقينه ، لأنّه المكلف لا شك الصبيّ ويقينه وبعبارة أخرى ليس نائبا عنه [ 2 ] .
الثالثة : إذا باع الزرع أو الثمر ، وشك في كون البيع بعد زمان تعلق الوجوب حتى يكون الزكاة عليه ، أو قبله حتى يكون على المشتري ، ليس عليه شيء [ 3 ] إلا إذا كان زمان التعلق معلوما وزمان البيع مجهولا ، فإنّ الأحوط
شرح
مع احتمال الحرمة . وأما الوجوبيّ ، فهو من صغريات دوران الأمر بين المحذورين فيرجع في حكمه إلى الحاكم الشرعيّ كما مرّ .
[ 1 ] الظاهر اختصاص قاعدة عدم اعتبار الشك بعد الوقت بالموقتات وليست الزكاة كذلك ، كما أنّ قاعدة التجاوز تختص بما إذا كان بين المشكوك وغيره ترتب شرعي ، وليس كذلك أيضا ، فلا مجرى لهما في المقام . نعم ، لو تلفت العين الزكوي بلا ضمان وشك في أنّه أخرجها أم لا ، فمقتضى أصالة البراءة عدم اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة إن لم يكن خطاب الزكاة ذميا وإلا فمقتضى القاعدة بقاء اشتغال الذمة .
[ 2 ] بل الحكم كذلك ولو كان نائبا لتعلق الحكم في الأدلة بمن حصل له الشك وهو النائب دون المنوب عنه . وتقدم في [ مسألة 14 ] من ( فصل صلاة الاستيجار ) ما ينفع المقام فراجع .
[ 3 ] لأصالة البراءة بعد عدم أصل موضوعيّ صحيح يثبت به الوجوب .