حينئذ إخراجه على إشكال في وجوبه [ 1 ] ، وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شك في ذلك ، فإنّ لا يجب عليه شيء [ 2 ] إلا إذا علم زمان البيع وشك في تقدم التعلق وتأخره ، فإنّ الأحوط حينئذ إخراجه [ 3 ]
شرح
[ 1 ] مقتضى استصحاب بقاء الملك إلى زمان التعلق ثبوت الوجوب ، ومنشأ الإشكال إن كان معارضة هذا الاستصحاب باستصحاب عدم التعلق إلى زمان البيع ، فيرجع بعد المعارضة إلى أصالة البراءة ( ففيه ) : أنّ الأصل لا يجري في معلوم التاريخ ، لأنّ الاستصحاب إسراء المتيقن بماله من الحكم إلى زمان الشك ، ومع العلم بتاريخ الحدوث كيف يسري العدم السابق إلى زمان الشك الحاصل في تقدم تاريخ حدوثه بالنسبة إلى الحادث الآخر فراجع ما فصّلناه في كتابنا - تهذيب الأصول .
وإن كان منشأه أنّ أصالة بقاء الملك لا تثبت كون الزكاة في العين الخارجية ( ففيه ) : أنّ المطلوب وجوب إيتاء الزكاة وإعطائها وهو مترتب على الأصل المذكور بلا وساطة شيء ، فلا يكون الاستصحاب مثبتا .
[ 2 ] لأصالة البراءة بالنسبة إليه ظاهرا لكن لا يبطل حق الفقراء ، للعلم بتعلقه بهذا المال إما عند البائع أو عند المشتري ، فلوليّ الزكاة أن يتبع العين ويأخذ الزكاة منها ، وليس للمشتري الرجوع إلى البائع ، لعدم طريق معتبر لإثبات أنّ تعلق الزكاة كان في ملكه ولا بد لهما من التراضي .
[ 3 ] لأصالة عدم التعلق إلى زمان البيع ، فيكون التعلق في ملكه ويجب عليه إيتاء الزكاة حينئذ .
( وفيه ) : أنّه مثبت ، لأنّ عدم التعلق إلى زمان البيع ليس موضوع الحكم في الأدلة ، وإنّما الموضوع كون التعلق بعد البيع ، فيكون الأصل المذكور مثبتا حينئذ ولكن حيث يعلم بتعلق الزكاة بالعين في الجملة يكون لوليّ الزكاة أن يتبع العين ويأخذها منه ، وليس للمشتري الرجوع إلى البائع ، لما مرّ والأحوط لهما التصالح والتراضي .