فوري [ 1 ]
شرح
غيرهما . وأما الحمل على العزل ، فهو خلاف الظاهر كما لا يخفى .
الثالث : ما هو نصّ في جواز التأخير شهرين كصحيح حماد : « لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 11 ..
وعنه ( عليه السلام ) أيضا في صحيح ابن عمار : « الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان ، فيؤخرها إلى المحرّم قال ( عليه السلام ) : لا بأس ، قلت : فإنّها لا تحلّ عليه إلا في المحرم فيجعلها في شهر رمضان قال ( عليه السلام ) : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 9 ..
وحمل الشهرين على مجرد المثال ممكن ، فيجوز التأخير أكثر منهما أيضا كما في صحيح ابن عمار ، بل يمكن أن يجعل صحيح ابن عمار قسما آخر من أقسام الأخبار فيدل على جواز التأخير ثلاثة أشهر كما هو واضح . وأما حملها على العزل ، فخلاف الظاهر منهما كما لا يخفى .
الرابع : ما استدل به على جواز التأخير مع العزل كصحيح ابن سنان : « في الرجل يخرج زكاته ، فيقسم بعضها ويبقي بعضا يلتمس لها المواضع ، فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 53 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 ..
بناء على أنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) يخرج زكاته أي : يعزل ( وفيه ) : أنّه خلاف الظاهر إذ المراد بالإخراج ظاهره وهو الإخراج الفعلي بالنسبة إلى البعض وإبقاء البعض الآخر ، أو المراد إرادة الإخراج لا وقوعه في الخارج .
والمتحصل من مجموع الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض : استحباب المبادرة خصوصا بعد الشهرين والثلاثة وكراهة التأخير بعد ذلك . هذا مع كونه بانيا على الأداء وكان التأخير لأغراض صحيحة وأمور راجحة . وأما مع البناء على عدم الأداء والتضييع فلا يجوز ذلك بلا إشكال .
[ 1 ] مدركه الجمع بين ما مرّ من صحيح سعد ، وصحيح ابن سنان بناء على