( فصل في بقية أحكام الزكاة )
وفيه مسائل : الأولى الأفضل - بل الأحوط - نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة ، لا سيّما إذا طلبها - لأنّه أعرف بمواقعها ، لكن الأقوى عدم وجوبه [ 1 ]
شرح
( فصل في بقية أحكام الزكاة )
[ 1 ] على المشهور ، للنصوص الكثيرة الواردة في الأبواب المتفرقة ، وأصالة البراءة ، وإطلاقات الأدلة ، والسيرة القطعية . وفي الجواهر : « أنّه من الضروريات بين العلماء » .
وعن جمع وجوب الدفع إلى الفقيه الجامع للشرائط ، لإجماع الخلاف ولأنّه أبصر بمواقعها ، ولقوله تعالى : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 103 .فيكون في زمن الغيبة للفقيه الجامع للشرائط ولكن الأول مردود بذهاب المشهور إلى الخلاف . والثاني لا كلية له . والأخير في مقام أصل التشريع فقط ، فلا إطلاق له يشمل جميع أحكام الحكم المشروع مع أنّه في مورد بسط اليد فلا يشمل غيره ويشهد له خبر جابر : « أقبل رجل إلى الباقر ( عليه السلام ) وأنا حاضر فقال : رحمك الله اقبض منّي هذه الخمسمائة درهم فضعها في موضعها فإنّها زكاة مالي ، فقال ( عليه السلام ) : بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين ، وفي إخوانك من المسلمين . إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا ( عليه السلام ) ، فإنّه يقسم بالسوية ، ويعدل في خلق الرّحمن ، البرّ والفاجر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 ..