( مسألة 23 ) : يشكل إعطاء زكاة غير الهاشميّ لمن تولد من الهاشميّ بالزنا [ 1 ] ، فالأحوط عدم إعطائه وكذا الخمس ، فيقتصر فيه على زكاة الهاشميّ .
شرح
[ 1 ] لا ريب في تحقق الولدية التكوينية بالنسبة إلى ولد الزنا ، وصحة إطلاق الولد عليه عرفا ، ولغة وحينئذ فمقتضى الإطلاقات الواردة في الأبواب المختلفة ترتب جميع أحكام الولد عليه إلا ما خرج بالدليل ، وقد خرج الإرث بالدليل وبقي الباقي تحت العمومات والإطلاقات ، ولا دليل على الخلاف في المقام إلا دعوى الانصراف إلى الولد الشرعي ويساعده مرتكزات المتشرعة أيضا .
فروع -
( الأول ) : لو تردد المالك بين كونه هاشميا أم لا ، فمقتضى أصالة عدم انتسابه إلى هاشم عدم جواز إعطائها لهاشمي وعدم جواز أخذه من قسمة الخمس .
( الثاني ) : يجوز للهاشمي التصرف فيما تملكه الفقير بعنوان الزكاة أخذا وأكلا ولبسا وسائر التصرفات ، كما يجوز للفقير الهدية مما تملكه من الزكاة إلى الهاشميّ وضيافته ونحو ذلك ، وكذا يجوز أخذ أجرة عمله منه مما تملكه من الزكاة .
( الثالث ) : يعتبر في الصدقات المندوبة أن لا يكون إعطاؤها إعانة على الحرام وإلا فيحرم الإعطاء ، وكذا يعتبر في أخذها الفقر ، والأحوط اعتبار الإيمان وعدم كون الآخذ واجب النفقة إن كان الإعطاء بعنوان الصدقة ، وأما إن كان بعنوان مجرّد الإحسان ، فلا يعتبر الإيمان ولا عدم كونه واجب النفقة ، لإطلاق قوله تعالى :
: * ( وَأَحْسِنُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 195 ..
( الرابع ) : يجوز للمالك أن يجعل جميع زكاته من سهم سبيل الله ويجعله في سبيل الخير كيف ما شاء مع ملاحظة الأهم والمهم .