التجارة [ 1 ] .
( مسألة 22 ) : يثبت كونه هاشميا بالبينة ، والشياع [ 2 ] . ولا يكفي مجرّد دعواه [ 3 ] ، وإن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره [ 4 ] . ولو ادعى أنّه ليس بهاشميّ يعطى من الزكاة لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم عند الشك في كونه منهم أم لا ، ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] جمودا على إطلاق خبر الهاشميّ قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) :
عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال ( عليه السلام ) : هي الزكاة قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 5 .فإنّ إطلاقه يشمل المندوبة أيضا ، ولا بد من حمله على مطلق المرجوحية جمعا .
[ 2 ] لاعتبار كل منهما شرعا ، فيعتبران في كل شيء إلا ما خرج بالدليل ، وما دلّ على عدم الاعتماد على غير العلم يراد به غير الاطمينانات المعتبرة في الشريعة لأنّ المراد بالعلم في الكتاب والسنة الاطمئنان العادي لا العلم المنطقي . ويأتي في كتاب القضاء تفصيل الكلام إن شاء الله تعالى .
[ 3 ] لأصالتي عدم الاعتبار والاشتغال .
[ 4 ] ولأصالة الاشتغال الجارية بالنسبة إلى المالك .
[ 5 ] لأصالة عدم الانتساب المعمول بها عند الأصحاب في جميع أبواب الفقه من الإرث ، والنكاح ، والوصية ، وبيع المملوك ، والوقف والديات والحيض وغيرها والظاهر كونها من الأصول العقلائية المعتبرة عند الكل وهي أعرف في المرتكزات من أن يكون مدركها أصالة عدم الانتساب بالعدم الأزلي حتى يبتني على اعتباره وعدمه فلو عدت أصلا نظاميا مستقلا لم يكن به بأس ، فهي أصل مستقل بنفسه لا أن يكون مدركه الاستصحاب أزليا كان أو نعتيا .