الأحوط حينئذ الاقتصار على قدر الضرورة يوما فيوما مع الإمكان [ 1 ] .
( مسألة 21 ) : المحرم من صدقات غير الهاشميّ عليه إنّما هو زكاة المال الواجبة [ 2 ]
شرح
[ 1 ] جمودا على ما تقدم من قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) من تنزيلها منزلة الميتة .
[ 2 ] لأنّ المنساق من الزكاة كتابا وسنة ، بل وفي استعمالات المتشرعة إنّما هو الزكاة الواجبة ، مضافا إلى التصريح بها في النصوص كخبر الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم مما هي ؟ فقال ( عليه السلام ) : هي الزكاة ، قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 5 ..
وخبر الهاشمي عنه ( عليه السلام ) أيضا : « قلت له أتحل الصدقة لبني هاشم ؟
فقال ( عليه السلام ) : أما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة هذه المياه عامتها صدقة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 3 ..
وعن جمع منهم : الشيخ والسيد ، والمحقق ، والعلامة حرمة مطلق الصدقات الواجبة عليهم ، للإطلاق ، والاتفاق ، وما تقدم من إطلاق خبر الهاشمي .
وفيه : أنّ المنساق من الإطلاق خصوص المفروضة كما مر ، والمتيقن من الاتفاق ذلك أيضا ، مع أنّه لا وجه لدعواه لذهاب جمع كثير إلى الاختصاص بخصوص الزكاة المفروضة ، والمنساق من خبر الهاشمي الزكاة الواجبة أيضا مع تأييد ذلك كلَّه بما تقدّم من التعليل بأنّها أوساخ الناس ، إذ لا ينطبق ذلك إلا على الزكاة التي تكون مطهّرة للمال وهي مختصة بالواجبة ، والمسألة بحسب الأصل العمليّ من موارد الأقلّ