تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ولا يجوز استرجاعه حينئذ وإن كانت العين باقية [ 1 ] . وأما إذا كان على وجه التقييد فيجوز [ 2 ] . كما يجوز نيّتها مجدّدا ، مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامنا ، بأن كان عالما باشتباه الدافع وتقييده . الثالث : العاملون عليها [ 3 ] ، وهم المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص أو العام [ 4 ] ، لأخذ الزكوات وضبطها وحسابها وإيصالها إليه أو إلى الفقراء ، على حسب إذنه [ 5 ] ، فإنّ العامل يستحق منها
شرح
[ 1 ] لأنّه حينئذ من الصدقة الصحيحة وقد تملكها الآخذ بالقبض ولا يصح الرجوع في الصدقة بعد القبض كما يأتي . [ 2 ] تقدم أنّ قصد التقييد لا يوجب الفساد إلا إذا رجع إلى عدم قصد الامتثال لو التفت ، فيجوز الرجوع حينئذ مع بقاء العين ، كما يجوز تجديد النية مع تحقق الشرائط ، ومع التلف يضمن إلا مع الغرور وقد تقدم الوجه في ذلك كله . [ 3 ] للكتاب المبين والمتواترة من نصوص المعصومين - كما يأتي - وإجماع المسلمين . [ 4 ] الأول هو الذي جعله لخصوص جباية الزكاة - مثلا - والثاني من جعله لمصالح المسلمين التي منها جباية الزكاة . وللخصوص والعموم مراتب كثيرة تدور مدار كيفية الجعل وسعة الولاية وضيقها . [ 5 ] العامل على شيء من المعاني المبينة المتعارفة لدى الناس ، فكل من صدق عليه عند العرف أنّه عامل على الزكاة يكون له سهما منها من غير اختصاص بعمل خاص وشأن مخصوص . ولعل ما في تفسير القمي من تفسير العاملين عليها : « هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 7 .الظاهر في خروج المقسّم عن العاملين من باب الغالب في زمان قصور اليد ، حيث إنّ المقسم كأحد من الفقراء وكان له من سهم الفقراء حينئذ ، مع أنّ إرسال الخبر يمنع عن الاعتماد عليه في مقابل الإطلاقات المعتضدة بالفهم العرفي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 192 | السيد عبد الأعلى السبزواري