تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
عدم الإمكان يكون عليه مرّة أخرى [ 1 ] ، ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها [ 2 ] ، وكذا في المسألة السابقة . وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة ، أو ممن تجب نفقته عليه ، أو هاشميّ إذا كان الدافع من غير قبيلة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لما تقدم في المسألة السابقة من الأصل ، والإطلاق ، والاتفاق . [ 2 ] لقاعدة الاشتغال ، وإطلاق أدلَّة اعتبار الشرائط في مصرف الزكاة فتشمل تلك الإطلاقات المعزولة وغيرها . نعم ، لو دل دليل على أنّ المعزولة كالمصروفة في المصرف الواقعي ، وكإيصال الزكاة إلى أهلها من كل حيثية وجهة تفترق المعزولة عن غيرها حينئذ ، ولكن لا دليل كذلك في البين وغاية ما يستفاد من تشريع العزل أنّ للمالك ولاية إفراز حق الفقراء وهذا أعمّ من كون العزل كالإيصال إلى المستجمع للشرائط واقعا كما هو واضح . وقد تقدم الضمان في المعزولة إن تلفت مع التعدّي والتفريط لا بدونه ، وحينئذ فإن قامت حجة معتبرة على الفقر ودفع معتمدا عليها فلا يضمن مع عدم إمكان الارتجاع ، لعدم التعدّي والتفريط وإلا فيضمن كما هو واضح . [ 3 ] كل ذلك ، لأنّ الشرائط المعتبرة في مصرف الزكاة واقعية ، ومعنى الشرطية الواقعية عدم الإجزاء عند انكشاف الخلاف كما ثبت في محله إلا أن يدل دليل آخر على الإجزاء وهو مفقود . ولكن نسب إلى المشهور الإجزاء ، لإجماع المختلف ، ولقاعدة الإجزاء ، وما تقدم من صحيح عبيد ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 188 وما بعدها .، ولأنّ الشرط الإحرازي الظاهري موضوع للحكم الواقعيّ . والكل مردود - أما الأول : فلعدم الاعتماد عليه ، مع كثرة المخالف . وأما الثاني : فقد ثبت في محله عدم الإجزاء مع تبين الخلاف .