كعشر حبة الحنطة ، أو عشر قطرة من الماء أو غيرها من المائعات - حتى أنّه لو بل الخياط الخيط بريقه أو غيره ثمَّ رده إلى الفم ، وابتلع ما عليه من الرطوبة ، بطل صومه [ 2 ] إلا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة بريقه على وجه لا يصدق عليه الرطوبة الخارجية [ 3 ] وكذا لو استاك . وأخرج المسواك من فمه ، وكان عليه رطوبة ثمَّ رده إلى الفم فإنّه لو ابتلع ما عليه بطل صومه ، إلا مع الاستهلاك [ 4 ] ، على الوجه المذكور . كذا يبطل بابتلاع ما يخرج من بقايا الطعام من بين أسنانه [ 5 ] .
شرح
[ 2 ] للإطلاق ، والاتفاق الشامل لجميع ذلك كلَّه بعد صدق الأكل والشرب عرفا ولغة على جميع ذلك .
[ 3 ] لعدم صدق الأكل والشرب بالنسبة إلى المستهلك من جهة غلبة الريق ، فيصدق أنّه بلع ريقه لا أنّه بلع شيئا خارجيا ، ويصح التمسك بأصالة الصحة في الشبهة الموضوعية ، وبأصالة الإطلاق ، والبراءة في الشبهة الحكمية ، لأنّ تقييد إطلاقات أدلة الصّوم بمعلوم المفطرية معلوم وبمشكوكها مشكوك ، فيرجع فيه إلى أصالتي الإطلاق والبراءة .
[ 4 ] لعين ما تقدم في سابقة لكل من المستثنى والمستثنى منه .
[ 5 ] لشمول الإطلاق ، والاتفاق له أيضا . وأما صحيح ابن سنان :
« عن الرجل الصائم يفلس ، فيخرج منه الشيء من الطعام أيفطر ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه قال ( عليه السلام ) : لا يفطره ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 9 ..
فلا عامل بإطلاقه ، مع إمكان حمله على الغفلة والسهو ، وعدم الاختيار .