تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
إذا جلس على فراش مغصوب ، بل الأحوط الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته وإن توقف على الخروج خرج على الأحوط وأما
شرح
يزيد : « سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب أحكام المساجد حديث : 2 .. وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر ابن إسماعيل : « قلت له : نكون بمكة أو بالمدينة ، أو الحيرة ، أو المواضع التي يرجى فيها الفضل ، فربما خرج الرجل يتوضّأ ، فيجئ آخر فيصير مكانه قال ( عليه السلام ) : من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب أحكام المساجد حديث : 1 .. ونوقش فيهما أولا : بضعف السند ، وأنّ الأحقية أعمّ من ثبوت الغصب الاصطلاحي مع إزعاجه ثانيا ، وبالتنافي بينهما في تحديد زمان الأحقية ثالثا . والكل مخدوش : أما الأول : فلا وجه لمناقشة السند في هذه الأخبار التي اعتمد عليها الفقهاء في كل طبقة ، ونزّلوها منزلة القواعد الكلية وفرّعوا عليها فروعا وأحكاما في المشتركات ، ومتنها يشهد بالوثوق بالصدور . أما الثاني : فإنّ المنساق من الأحقية عرفا في جميع موارد استعمالاته : أنّ قطع استيلائه عن مورد حقه بدون رضاه وطيب نفسه يكون ظلما وعدوانا وهذا هو عين الغصب الاصطلاحي في الكتاب والسنة واصطلاح الفقهاء وإرادة غير ذلك يحتاج إلى قرينة وهي مفقودة . وأما الثالث : فلا يضر ثبوت أصل الأحقية أولا ، وثانيا يمكن حمله على اختلاف الأغراض ، ففي الأماكن - مقدسة كانت أو غيرها - تارة يطلب فيه البقاء إلى الليل . وأخرى : يطلب فيها بقاء اليوم والليلة ، كما أنّه يمكن الأخذ