تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
السادس [ 112 ] . ( مسألة 29 ) : إذا أذن المولى لعبده في الاعتكاف جاز له الرجوع عن إذنه ما لم يمض يومان ، وليس له الرجوع بعدهما لوجوب إتمامه حينئذ [ 113 ] ، وكذا لا يجوز له الرجوع إذا كان الاعتكاف واجبا بعد الشروع فيه من العبد [ 114 ] . ( مسألة 30 ) : يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة ، أو لحضور الجماعة ، أو لتشييع الجنازة وإن لم يتعيّن عليه هذه الأمور ، وكذا في سائر الضرورات العرفية ، أو الشرعية الواجبة ، أو الراجحة سواء كانت متعلقة بأمور الدّنيا أو الآخرة مما يرجع مصلحته إلى نفسه أو غيره [ 115 ] ، ولا يجوز الخروج اختيارا
شرح
[ 112 ] كل ذلك ، لأنّه حينئذ اعتكاف صحيح شرعي ، فيجري عليه جميع أحكامه ، وهذه كلها أحكام الاعتكاف الصحيح كما مرّ . [ 113 ] أما الأول ، فلقاعدة السلطنة . وأما الأخير فلقاعدة أنّه : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 373 .. [ 114 ] إن كان واجبا مضيقا وموسعا وقلنا بوجوب إتمامه بمجرّد الشروع فيه وإلا فحكمه حكم اليومين الأوليين . [ 115 ] للإجماع ، والنص ، وقد تقدّم في الشرط الثامن فراجع . ومن الحوائج الأغسال المندوبة كغسل يوم الجمعة وليالي شهر رمضان ، ونحوها ، وقد ذكر الخروج لتشييع الجنازة ، وعيادة المرضى في خبر الحلبي ( 2 )( 2 ) تقدما في صفحة : 375 .، وتقدم الخروج لقضاء حاجة المؤمن في خبر ابن مهران ( 3 )( 3 ) تقدما في صفحة : 375 .فراجع . ولو كان المعتكف إمام جماعة ، أو أهل وعظ وإرشاد يجوز له الخروج لذلك ثمَّ الرجوع ، لأنّ
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 389 | السيد عبد الأعلى السبزواري