تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والأولى جعل المقضيّ أول الثلاثة [ 92 ] وإن كان مختارا في جعله أيّا منها شاء . ( مسألة 16 ) : لو نذر اعتكاف خمسة أيّام وجب أن يضمّ إليها سادسا [ 93 ] سواء تابع أو فرّق بين الثلاثتين . ( مسألة 17 ) : لو نذر زمانا معينا شهرا أو غيره وتركه نسيانا أو عصيانا أو اضطرارا وجب قضاؤه [ 94 ] ولو غمّت الشهور ، فلم يتعيّن عنده ذلك المعيّن عمل بالظنّ [ 95 ] ومع عدمه يتخيّر بين موارد الاحتمال [ 96 ] .
شرح
لوجوب قضاء النذر الواجب . [ 92 ] لما قيل : من أنّه لا يجوز جعله اليوم الثالث ، لأنّه واجب فلا يصح قصد الوجوب ، ولا اليوم الثاني ، لأنّه حينئذ يصوم اليوم الأول بقصد الندب ولا يصح هذا القصد منه ، لاشتغال ذمته بالصوم الواجب للاعتكاف ، وتقدم أنّه لا يصح الصوم المندوب عمّن عليه الواجب . ويرد الأول : بأنّه لا بأس بأن يكون لشيء واحد جهات من الوجوب كما هو واضح . والثاني : بأنّه لا ريب في وجوب هذا الاعتكاف عليه لأجل القضاء ، فيتصف صومه بالوجوب أيضا ، والوجوب العارضي لا ينافي الندب الذاتي ، مع أنّ كل ذلك مبنيّ على اعتبار قصد الوجوب والندب ولا دليل عليه بل مقتضى الأصل عدمه ومنه يظهر وجه التخيير في جعله أيا منها شاء . [ 93 ] لما دل على وجوب الثالث في كل اثنين الشامل للمنذور والمندوب ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الجمع في الثلاثتين أو التفريق بينهما . [ 94 ] إجماعا ، وعن المدارك أنّه مقطوع به بين الأصحاب . [ 95 ] لانحصار طريق الامتثال به بعد عدم إمكان الاحتياط . [ 96 ] لحكم العقل بذلك بعد عدم الترجيح .