ومنها : صوم أيّام البيض من كلّ شهر وهي الثالث عشر ،
شرح
وفي الجواهر : « وحمل ذلك على خصوص القضاء لا داعي إليه » .
أقول : ويظهر التعميم من التعليلات الواردة في أنّ هذا الصوم تعادل صوم الدهر من قولهم ( عليه السلام ) يقول عزّ وجل : * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الصوم المندوب حديث : 19 و 21 وغيره .، فيكون بمنزلة من صام تمام الشهر ، مع أنّه قد جرت سيرة الفقهاء على حمل القيود الواردة في المندوبات على تعدد المطلوب إلا إذا دل دليل على الخلاف ، ولا دليل كذلك في المقام .
( الثاني ) : يصح تأخيرها اختيارا من الصيف إلى الشتاء إجماعا ، ونصّا ، فعن أبي حمزة قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : صوم ثلاثة أيام في الشهر أؤخره في الصيف إلى الشتاء ، فإنّي أجده أهون عليّ ؟
فقال ( عليه السلام ) : نعم ، فأحفظها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الصوم المندوب حديث : 1 .. ويستفاد من قوله : « أهون عليّ » أنّ في كل مورد يكون أهون لا بأس بالتأخير .
( الثالث ) : لو كان في أول الشهر خميسان يتأكد استحباب الصوم في أولهما ، وكذا لو كان في آخر الشهر خميسان يتأكد استحباب الصوم في آخرها ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : « فصم آخرهما فإنّه أفضل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الصوم المندوب حديث : 3 ..
( الرابع ) : لو صادف هذه الأيّام أياما استحب صومها أو وجب ، فقصدهما يثاب عليهما .
( الخامس ) : لا يبعد أن يقال : بحصول امتثال الأمر بصوم هذه الأيام لو صامها ولو بقصد صوم آخر ولم يقصدها فإنّ المنساق من الأدلة تحقق طبيعة الصوم في هذه الأيام بأيّ عنوان كان ، فيكون مثل صوم الاعتكاف ، وصلاة الهدية في المسجد ، فراجع وتأمل .