شرح
المد ، كما في سائر المقامات
الثالث : ما اشتمل على لفظ المد ، كخبر أبي بصير قال : « سألته عن محرم أصاب نعامة ، وحمار وحش . قال ( عليه السلام ) : عليه بدنة . قلت :
فإن لم يقدر على بدنة ؟ قال ( عليه السلام ) : فليطعم ستين مسكينا . قلت :
فإن لم يقدر على أن يتصدق ؟ قال ( عليه السلام ) : فليصم ثمانية عشر يوما ، والصدقة مد على كل مسكين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كفارات الصيد حديث : 3 .إلى غير ذلك مما اشتمل على لفظ « المد » .
ومقتضى إطلاقها كفاية ما يسمى طعاما ولو لم يكن من البر ، إذ لم يذكر البر إلا في خبر الزهري ، وهو مضافا إلى قصور سنده ، يمكن حمله على المثال والغالب في تلك الأزمنة . ودعوى : انجباره بالشهرة ممنوع ، لما في الجواهر من قلة القائل بالبر . كما أن دعوى : انصراف المطلقات إلى البر ممنوع أيضا .
كما أن المدّين لم يذكرا إلا في خبر الزهري ، وصحيح أبي عبيدة ، لأن المذكور فيهما نصف الصاع ، والصاع أربعة أمداد ، فيكون نصفه مدّين .
وحمله على الندب من أوضح طرق الجمع .
ودعوى : الفرق بين المقام وسائر الموارد بأن المقام من تفريق حق الفقراء الذي تعلق به حقهم فوجب الأكثر بخلاف سائر الموارد ، لأنها دفع عمن عليه الكفارة فيجب الأقل ، للأصل . ( مخدوش ) : لأن المقام أيضا من الدوران بين الأقل والأكثر ، لأنه يشك في أن حقهم تعلق بالأقل أو الأكثر .
هذا بالنسبة إلى البدنة والإطعام .
وأما صوم ثمانية عشر يوما مع العجز عنهما ، فالمشهور إنه مترتب على العجز عن صوم ستين يوما بدل كل مدّ يوما ، ويدل عليه النص ، والإجماع ، ففي صحيح ابن مسلم : « فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كفارات الصيد حديث : 8 و 1 .، وفي صحيح أبي عبيدة : « فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كفارات الصيد حديث : 6 و 10 .بناء على إعطاء نصف صاع . وهو مدان لكل