تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وإن كان الأحوط الترك [ 85 ] فيها أيضا ، وأما الإفطار قبل الزّوال ، فلا مانع منه حتّى في قضاء شهر رمضان نفسه [ 86 ] إلا مع التعين بالنذر ، أو الإجارة ، أو نحوهما ، أو التضيق بمجيء رمضان آخر إن قلنا بعدم جواز التأخير إليه كما هو المشهور [ 87 ] .
شرح
وأما الاستدلال على عدم الجواز بقوله تعالى : * ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة محمد : 33 .فلا وجه له ، لأنّ المراد منه إيجاد العمل باطلا بفقد شرط ، أو مقارنة مانع أو مصادفة ما يوجب الإحباط كالكفر ونحوه ، وفي الجواهر احتمل اختصاصها بالصّلاة فقط ، فلا تجري في غيرها ، كما لا وجه للاستدلال بإطلاق ما تقدم من صحيح ابن سنان ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 312 .، لأن المنساق من الفريضة فيها الفريضة الأولية الإلهية . [ 85 ] لاحتمال شمول قاعدة الإلحاق للمقام أيضا ، وهذا الاحتمال يكفي في حسن الاحتياط ، كما مرّ . [ 86 ] للأصل ، وما تقدم من صحيح ابن سنان ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 312 .. [ 87 ] كل ذلك لأنّه لا وجه للتعيين والتضيق إلا ذلك ، ولكن حرمة الإفطار حينئذ من مجرد الحكم التكليفي ولا يوجب الكفارة ، لأن كفارة قضاء شهر رمضان تختص بما بعد الزوال . نعم في النذر المعين يوجب الكفارة بمخالفة النذر ولا ربط لها بكفارة الإفطار .