فيعيّنان شهرا له ويجب مراعاة المطابقة بين الشهرين [ 46 ] في سنتين بأن يكون بينهما أحد عشر شهرا ، ولو بان بعد ذلك أنّ ما ظنه أو اختاره لم يكن رمضان ، فإن تبيّن سبقه كفاه ، لأنّه حينئذ يكون ما أتى به قضاء [ 47 ] وإن تبيّن لحوقه وقد مضى قضاه ، وإن لم يمض أتى به [ 48 ] .
شرح
وثالثة : بلزوم الحرج من الاحتياط .
وفيه : أنّه يلزم حينئذ التنزل إلى تبعيض الاحتياط لا التخيير كما في سائر الموارد .
ورابعة : بما ورد في القبلة عند تعذر الصلاة إلى أربع جهات ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القبلة .. وفيه :
أنّ قياس ومنصوص فيها دون المقام .
وخامسة : بأنّه من دوران الأمر بين المحذورين ، لأنّ كل يوم بالنسبة إليه يحتمل كونه فطرأ أو أضحى ، أو من شهر رمضان والحكم في دوران الأمر بين المحذورين هو التخيير ، كما ثبت في محله وفيه : أنّ موضوعه ما إذا كان احتمال الوجوب والحرمة متساويا لا أن يكون احتمال الحرام من الضعيف النادر وعلى فرض كون المقام منه فيكون التخيير بين الفعل والترك لا التخيير في الفعل بالنسبة إلى الشهور . ولكن يمكن أن يقال : إنّ التبعيض في الاحتياط في الصيام مثل الاحتياط التام في المشقة ، فيتعيّن التخيير الذي هو الموافق لسهولة الشريعة ومرتكزات المتشرعة .
[ 46 ] تحفظا على التشبه برمضان الأصلي حتّى المقدور ، وعملا بقاعدة الميسور ولو من هذه الجهة .
[ 47 ] ولا يضرّه قصد الأداء ، لأنّه من الخطأ في التطبيق ، فيرجع قصده إلى قصد التكليف الواقعي والمفروض أنّ تكليفه الواقعيّ هو القضاء .
[ 48 ] أما القضاء ، فلمضيّ الوقت المجعول له . وأما الإتيان مع عدم