تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان . ( مسألة 5 ) : الظاهر كراهة السفر في شهر رمضان قبل أن يمضي ثلاثة وعشرون يوما [ 30 ] إلا في حج ، أو عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه [ 31 ] . ( مسألة 6 ) : يكره للمسافر في شهر رمضان ، بل كل من
شرح
شهر رمضان الجواز فيه أيضا ولا دليل على المنع إلا دعوى : أنّ الحضر شرط للواجب ، فيجب تحصيله كسائر شرائط الواجب . ( وفيه ) أولا منع كونه شرطا له ، بل هو شرط للوجوب في شهر رمضان وغيره وثانيا : ليس كل شرط واجب يجب تحصيله ، إذ يمكن أن يكون بوجوده الاتفاقي شرطا له ، ويشهد لذلك ما رواه ابن جندب قال : « سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عباد بن ميمون وأنا حاضر عن رجل جعل على نفسه نذر صوم وأراد الخروج في الحج ، فقال عبد الله بن جندب : سمعت من زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سأله عن رجل جعل على نفسه نذر صوم يصوم ، فمضى فيه في زيارة أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يخرج ولا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 5 .. والمنساق منه النذر المعيّن ، ولذا ذهب جمع من الأعلام إلى جواز السفر فيه وهو الأقوى ، وكذا إن كان الواجب المعيّن غير النذر كالقضاء المضيّق مثلا . [ 30 ] لقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل ابن أسياط : « فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 .. [ 31 ] تقدم ما يدل عليه في المسألة السابقة فراجع .