( فصل يجب القضاء دون الكفارة )
في موارد :
أحدها : ما مرّ من النوم الثاني بل الثالث وإن كان الأحوط فيهما الكفارة أيضا ، خصوصا الثالث [ 1 ] .
الثاني : إذا أبطل صومه بالإخلال بالنية ، مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات ، أو بالرياء ، أو بنية القطع ، أو القاطع كذلك [ 2 ] .
شرح
( فصل يجب القضاء دون الكفارة )
[ 1 ] لما تقدم في [ مسألة 56 ] من ( فصل ما يجب الإمساك عنه ) .
[ 2 ] للأصل ، وظهور أدلة وجوب الكفارة في ترتبها على إتيان المفطر وهو أخصّ من مجرّد عدم النية عرفا وشرعا ، ولا وجه للاستدلال بالأخصّ على ما هو الأعمّ ، فيشترط في الإفطار الموجب للكفارة اجتماع أمور ثلاثة :
قصد الصوم ، ثمَّ القصد إلى المفطر ، ثمَّ الإتيان به خارجا ، ومع اجتماع هذه الأمور الثلاثة يجب الكفّارة ، ومع فقد واحد منها لا تجب وإن بطل الصّوم ووجب القضاء .
فلا وجه لأن يقال : إنّ إتيان كلّ مفطر لا بد وأن يكون مسبوقا بالقصد إليه ، لما سبق من اعتبار العمد والاختيار فيه ، وقصد المفطر مبطل للصّوم ، فلا يبقى موضوع لوجوب الكفارة حينئذ أبدا . وذلك : لما تقدم من أنّ موضوعها إنّما يتحقق بعد قصد الصّوم والقصد إلى الإتيان بالمفطر ثمَّ إتيانه خارجا ، وأيّ من هذه الأمور لم يتحقق ينفي الصوم ، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ويجب القضاء ، ولكن لا يوجب الكفارة إلا الإتيان بالمفطر خارجا ، لظواهر الأدلة الدالة عليه .