نعم ، لا يضرّ اختلاف الأذرع المتوسطة في الجملة كما هو الحال في جميع التحديدات الشرعية [ 21 ] .
( مسألة 3 ) : لو شك في كون مقصده مسافة شرعية أو لا ، بقي على التمام على الأقوى [ 22 ] ، بل وكذا لو ظنّ كونها مسافة .
( مسألة 4 ) : تثبت المسافة بالعلم الحاصل من الاختبار ، وبالشياع المفيد للعلم ، وبالبينة الشرعية [ 23 ] وفي ثبوتها بالعدل الواحد إشكال [ 24 ] ، فلا يترك الاحتياط بالجمع [ 25 ] .
شرح
[ 21 ] تقدم وجهه في الفرع الثالث فراجع .
[ 22 ] لما تقدم من أصالة التمام ، وعن صاحب الجواهر نفي وجدان الخلاف في المقام ، ولا فرق فيه بين الظنّ بالمسافة وعدمه ، لأنّ الظن غير المعتبر لا يمنع عن جريان الأصل كما ثبت في الأصول .
[ 23 ] أما الثبوت بالعلم ، فلأنّه وجدانيّ لكل أحد ، وكذا الشياع إن كان مفيدا للعلم ، والظاهر ثبوته بالشياع الاطمئناني أيضا وإن لم يكن مفيدا له قال في الجواهر : « ولو بالشياع المفيد للنفس الاطمئنان الذي يجري مجرى اليقين الخالص عن الاحتمال قريبه وبعيده عند الناس ، ولعله لذا عطفه غير واحد من الأصحاب على العلم » وأما الثبوت بالبينة ، فلما ثبت في أول الكتاب من عموم اعتبارها إلا ما خرج بالدليل .
[ 24 ] منشؤه الشك في ثبوت بناء العقلاء على اعتبار العدل الواحد في الموضوعات مطلقا ، والشك في الثبوت يكفي في عدم الاعتبار ، وعلى فرض الثبوت
قد يقال : إنّ خبر مسعدة بن صدقة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .يصلح للردع . ويمكن جعل النزاع لفظيا ، فإن أفاد الاطمئنان العرفيّ يعتبر وإلا فلا اعتبار به ، وكذا الإشارات والعلامات المنصوبة على الطرق لتحديد المسافات الشائعة في جملة من الدول .
[ 25 ] للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما ، فيجب الجميع حينئذ أما للعامي