تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
العصر ، ويقضي الجزء بعدها [ 49 ] ولا يجب عليه إعادة الصّلاة [ 50 ] وإن كان أحوط [ 51 ] وكذا الحال لو كان عليه صلاة الاحتياط للظهر وضاق وقت صلاة العصر [ 52 ] لكن مع تقديم العصر يحتاط بإعادة الظهر [ 53 ] أيضا ، بعد الإتيان باحتياطها .
شرح
المناقشة فيه بأنّ الجزئية الحقيقية من كل حيثية وجهة لا وجه لها لفرض تحقق الفراغ من الصلاة بالسلام ، وقد مرّ أنّه لو ترك السجدة والتشهّد سهوا لا يوجب ذلك سقوط الوجوب ، بل يجب عليه إتيانه متى تذكَّر . نعم ، لا ريب في وجوب الفورية ، فإن كان وجوبها بنحو يوجب تأخير الفريضة عن الوقت الاختياري إلى الوقت الاضطراري تعيّن التأخير حينئذ ولو لم يكن كذلك أو شك فيه ، فيكون من صغريات التزاحم وأي ترجيح لتقديم قضاء المنسيّ على تفويت الوقت الاختياري لصلاة العصر ، بل مقتضى الأصل عدمه . [ 49 ] لوضوح أهمية تقديم العصر حينئذ . [ 50 ] لعدم دليل على كون مثل هذا الفصل قادحا ، بل مقتضى أصالة عدم المانعية عدمه . [ 51 ] لحسن الاحتياط على كل حال . [ 52 ] فمع عدم إدراك ركعة من العصر إن أتى بالاحتياط يتعيّن الإتيان بها . وأما مع درك ركعة منها في الوقت ، فوجوب تقديم الاحتياط مبنيّ على وجوب إتيانها متصلا بالظهر حتى في هذه الصورة ، والجزم به مشكل وإن كان الاحتياط هنا أشدّ من قضاء الجزء المنسيّ ، وقد تقدّم في الفصل السابق ما ينفع المقام . [ 53 ] لحسن الاحتياط وإن لم يكن دليل على وجوبه ، بل استحبابه . فرع : لو نسي قضاء السجدة ، أو التشهّد من صلاة الظهر ودخل في العصر ، فالمسألة من صغريات التزاحم ، وبعد عدم إحراز الترجيح بين قطع الصلاة والإتيان بالقضاء أو إتمامها وقضاء المنسيّ بعدها يتخيّر بين أيّهما شاء ، وطريق الاحتياط أن يأتي بالقضاء بعد إتمام الصلاة ثمَّ يعيد الصلاتين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 335 | السيد عبد الأعلى السبزواري