وكذا لو تخلل ما ينافي عمدا لا سهوا إذا كان عمدا [ 18 ] . أما إذا وقع سهوا فلا بأس [ 19 ] .
( مسألة 4 ) : لو أتى بما يوجب سجود السهو قبل الإتيان بهما أو في أثنائهما ، فالأحوط فعله بعدهما [ 20 ] .
شرح
وصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهّد حتى ينصرف ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهّد وإلَّا طلب مكانا نظيفا فتشهّد فيه وقال : إنّما التشهّد سنّة في الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التشهّد حديث : 2 .وظهور هما في عدم شرطية قضاء الأجزاء المنسيّة للصلاة مما لا ينكر .
[ 18 ] الشك في كونه مبطلا يكفي في عدم الحكم بالإبطال ، لأنّه لا يصح التمسّك بما دلّ على مبطلية الكلام العمدي مثلا ، لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فتصل التوبة إلى أصالة عدم المانعية وعدم وجوب الإعادة أو القضاء .
[ 19 ] للقطع بعدم البأس ، فإنّه إن كان في الصلاة ، فلا يضرّ التكلَّم السهويّ ، وإن كان خارجا عنه فلا يضرّ العمدي منه فضلا عن السهويّ ولا يجب عليه سجدتا السهو أيضا ، للشك في تحقق موجبه ، بل الظاهر عدمه لما مرّ من إطلاقات الأدلَّة الدالَّة على كون السلام مفرغا عن الصلاة وانصرافا عنها .
فرع : لو ترك قضاء الأجزاء المنسيّة عمدا لا دليل على بطلان أصل صلاته ولا تجب عليه إعادتها أو قضاؤها ، للأصل بعد استظهار أنّ قضاء الأجزاء واجب مستقل ، ولكن الأحوط قضاء الصلاة أيضا .
[ 20 ] يظهر منه ( رحمه اللَّه ) أنّ هذا الاحتياط وجوبيّ وهو مناف لما مرّ منه في المسألة السابقة من جواز الاكتفاء بقضائهما مع تخلَّل المنافي مطلقا وعدم وجوب استئناف الصلاة ، مع أنّ أدلَّة وجوب سجود السهو ظاهرة فيما إذا كان موجبه