( مسألة 3 ) : لو فصل بينهما وبين الصّلاة بالمنافي عمدا أو سهوا - كالحدث والاستدبار - فالأحوط استئناف الصّلاة بعد إتيانهما ، وإن كان الأقوى جواز الاكتفاء بإتيانهما [ 17 ] .
شرح
فكأنّه في الصلاة بعد وأجزاء الصلاة لا بدّ وأن يؤتي بها فورا ، ولكنه أيضا من مجرّد الدعوى في مثل هذا الجزء .
وأما كلمة ( الفاء ) - التي هي في بعض الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب السجود حديث : 6 و 7 و 8 وراجع باب 7 و 9 من أبواب التشهّد .- فهي للترتّب بلا إشكال ، وأما الفورية فلا تستفاد منها أيضا . ويأتي بعد ذلك ما ينفع المقام .
[ 17 ] لظهور الأدلَّة ، بل صراحتها في أنّ آخر الصلاة التسليم مطلقا حتى لمن نسي شيئا منها ، فيكون احتمال كون المقضيّ جزءا أخيرا من الصلاة - حتى يكون آخرها بالنسبة إلى من لم ينس التسليم ، وبالنسبة إلى من نسي السجدة أو التشهّد قضاء المنسيّ - بعيد جدّا ، وكذا احتمال أن يكون المقتضي شرطا متأخّرا لصحة الصلاة ، فإنّ الأصل ، وإطلاق أدلَّة المقام ، وإطلاق ما دلّ على أنّ آخر التسليم السلام ينفي هذا الاحتمال ، مضافا إلى بعده عن الأذهان العرفية ، فيكون القضاء واجبا نفسيا روعي فيه حكمة الجزئية في الجملة ، فتقع المنافيات حينئذ خارج الصلاة ولا تضرّ بصحتها .
إن قلت : نعم ، ولكن يحتمل أن يكون وجوبه النفسي مقيّدا بعدم تخلَّل المنافي بينه وبين الصلاة .
قلت : المرجع في دفع هذا الاحتمال هو البراءة ، وإطلاق أدلَّة القضاء الواردة في مقام البيان مضافا إلى موثق عمار : « في رجل نسي سجدة فذكرها بعد ما قام وركع قال ( عليه السلام ) : ( يمضي في صلاته ولا يسجد حتى يسلم فإذا سلَّم سجد مثل ما فاته ، قلت : فإن لم يذكر إلَّا بعد ذلك . قال : يقضي ما فاته إذا ذكره » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب السجود حديث : 2 ..