كلّ من السجدة والتشهّد [ 8 ] .
( مسألة 2 ) : يشترط فيهما جميع ما يشترط في سجود الصّلاة وتشهّدها ، من الطهارة ، والاستقبال ، وستر العورة ، ونحوها ، وكذا الذكر ، والشهادتان ، والصّلاة على محمد وآل محمد [ 9 ] ولو نسي بعض أجزاء التشهّد وجب قضاؤه فقط [ 10 ] ، نعم ، لو نسي الصّلاة على آل محمد فالأحوط إعادة الصّلاة على محمد بأن يقول : « اللَّهم صلّ على محمد وآل محمد » ولا يقتصر على قوله : « وآل محمد » . وإن كان هو المنسيّ فقط [ 11 ] ويجب فيهما نيّة البدلية عن المنسيّ [ 12 ] ، ولا يجوز
شرح
أيضا ، للعلم الإجمالي بوجوبها عليه إما لأجل قضاء المنسيّ ، أو لأجل السلام في غير المحل ، وكذا الكلام بعينه فيما إذا كان المنسيّ السجدة الواحدة من الركعة الأخيرة . نعم ، الأحوط فيه الإتيان بسجدتي السهو مرة أخرى لزيادة التشهّد .
[ 8 ] تقدّم دليله بما لا مزيد عليه فراجع .
[ 9 ] كل ذلك لظهور الأدلَّة في أنّه لا فرق بينها وبين ما يؤتى به في أثناء الصلاة إلَّا من حيث المحل فقط ، فقضاؤها كقضاء أصل الصلاة من هذه الجهات مطلقا ، والاختلاف إنّما هو في المحل فقط .
[ 10 ] أما وجوب قضاء المنسيّ ، فمبنيّ على ما تقدّم في صحيحي ابنيّ سنان وحكيم . وأما عدم وجوب قضاء غيره ، فلأصالة البراءة عن الوجوب .
[ 11 ] يحتمل أن يكون المقام من قبيل الجملتين المربوطتين اللتين يصح تحقق الفضل بينهما ، بل قد يفصل بين المبتدأ والخبر بجملة ، بل جملات للقرينة الحالية على أنّه ملحق بما قبله ، فلا يكون غلطا وهو شائع في المحاورات العرفية وعلى هذا يصح الاقتصار على خصوص قضاء المنسيّ ، ويحتمل أن يكون القضاء ملحوظا مستقلا ، فيكون الاقتصار على خصوص « آل محمد » حينئذ غلطا لعدم ربطه بشيء ولو نسي الاستثناء من الشهادة بالوحدانية فالأقوى قضاء تمام كلمة الشهادة ، لأنّ الفصل بين المستثنى والمستثنى منه خلاف الاستعمالات الفصيحة .
[ 12 ] إن كان المراد البدلية عن المحل فله وجه . وأما إن كان المراد البدلية