تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
ولكن عن الشيخ والمفيد ( رحمهما اللَّه ) بطلان الصلاة إن كانت من الأولتين ، لصحيح البزنطي قال : « سألت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) عن رجل يصلَّي ركعتين ثمَّ ذكر في الثانية وهو راكع أنّه ترك السجدة في الأولى قال : كان أبو الحسن ( عليه السلام ) يقول : إذا ترك السجدة في الركعة الأولى فلم يدر واحدة أو ثنتين استقبلت الصلاة حتى يصح لك ثنتان وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب السجود حديث : 3 .. وفيه : أنّه معارض بصريح ما مرّ من الخبرين الأخيرين ، مع وهنه بإعراض المشهور ، مع ما فيه من اضطراب المتن ، لأنّ السائل سأل عن ترك سجدة واحدة وأجاب ( عليه السلام ) عمّا إذا ترك السجدة ولم يعلم أنّها واحدة أم ثنتان ولا ربط له بالسؤال إلَّا بالتكلَّف ، فلا بد من رد علمه إلى أهله . وعن الكليني والعماني ( رحمهما اللَّه ) بطلان الصلاة مطلقا مستندا إلى مرسل معلَّى بن خنيس قال : « سألت أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثمَّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب السجود حديث : 5 .. وفيه : مضافا إلى وهنه بالإرسال - وإعراض المشهور ، بل في التذكرة والذكرى الإجماع على خلافه ، مع أنّ رواية معلَّى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) غير معهودة لأنّه قتل في زمان الصادق ( عليه السلام ) - إمكان حمله على ما لا يخالف المشهور من كون المراد بنسيان السجدة نسيان جنسها الشامل للسجدتين ، بل الظاهر من تعبير ينسي السجدة هو ذلك ، لأنّه غير التعبير بنسي سجدة كما لا يخفى فلا محيص إلَّا عن المشهور وطريق الاحتياط معلوم . ثمَّ إنّ المشهور قضاء السجدة المنسية بعد السلام ، ويدل عليه ما تقدّم من الأخبار ، بل قد تقدّم في موثق الساباطي النهي عن إتيانها قبل السلام ، ولكن ظاهر ما تقدّم من خبر جعفر بن بشير إتيانها قبل السلام ، وفي صحيح ابن أبي يعفور عن