القريب [ 20 ] . أو كان في صفّ ليس بينه وبين الصف المتقدم البعد المزبور [ 21 ] - وهكذا - حتّى ينتهي إلى القريب ، والأحوط - احتياطا لا يترك - أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم ، أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج [ 22 ] ، وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة [ 23 ] . والأفضل - بل الأحوط أيضا - أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الإنسان إذا سجد ،
شرح
تامة » لكان استفادة نفي الصحة من قوله ( عليه السلام ) : « فليس ذلك الإمام لهم بإمام » ، وقوله ( عليه السلام ) : ليس تلك الصّلاة لهم بصلاة » ، متعيّنا ، ولكن الذيل ظاهر عرفا في الاستحباب وبيان الآداب ، سواء كان لفظ ( ينبغي ) ظاهرا في الندب أيضا ، أم من الألفاظ اللا اقتضائية ، وهو بمنزلة تلخيص ما أفاده ( عليه السلام ) في صدر الحديث مما اشتمل على جملة ( لا يتخطَّى ) فيسقط عن ظهوره في نفي الصحة .
فالحق إذا مع الذين أوكلوا الأمر إلى العرف ، ولا مناص منه بعد قصور التحديد الشرعي عن بيان الحكم .
[ 20 ] فيصح حينئذ صلاة الجميع ، بضرورة من المذهب ، بل الدّين .
[ 21 ] فيصح صلاة الجميع - أيضا - لما مرّ في سابقة .
[ 22 ] إن صدق البعد العرفي بذلك يتعيّن الفتوى به ، فهو مبنيّ على الرجوع إلى الاحتياط أو البراءة . وأما ما مرّ من صحيح زرارة ، فقد عرفت الإشكال في استفادة الوجوب منه . وأما ما في الغنية من دعوى الإجماع على البطلان .
ففيه - أولا : أنّه من الإجماع المنقول الذي لا اعتبار به .
وثانيا : أنّه مستند إلى الصحيح المزبور فيسقط عن الاعتبار رأسا ، فالجزم بالاحتياط الوجوبي مشكل .
[ 23 ] لاحتمال كونها المراد من الصحيح ومن مورد الإجماع ، وهذا الاحتمال موجب لحسن الاحتياط .