( مسألة 18 ) : إذا تشاحّ الأئمة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيويّ [ 49 ] رجح من قدّمه المأمومون جميعهم [ 50 ] تقديما ناشئا عن ترجيح شرعيّ [ 51 ] لا لأغراض دنيوية [ 52 ] .
وإن اختلفوا فأراد كلّ منهم تقديم شخص ، فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط [ 53 ]
شرح
[ 49 ] قادح في العدالة . وأما مع عدم القدح فيها ، فلا يضرّ التشاح سواء كان لمجرد الأغراض الأخروية أو للدنيوية غير القادحة فيها أو مشتركا بينهما .
[ 50 ] لجملة من الأخبار ، ويشهد له الاعتبار أيضا .
منها : حديث المناهي قال : « ونهي أن يؤمّ الرجل قوما إلَّا بإذنهم ، وقال : من أمّ قوما بإذنهم وهم به راضون فاقتصد بهم في حضورهم ، وأحسن صلاته بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده ، فله مثل أجر القوم ، ولا ينقص عن أجورهم شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .، وعن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « ثلاثة في الجنّة على المسك الأذفر : مؤذن أذّن احتسابا ، وإمام أمّ قوما وهم به راضون ، ومملوك يطيع اللَّه ويطيع مواليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .، وعن السياري قال : « قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) إنّ القوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيؤذن بعضهم ويتقدّم أحدهم ، فيصلَّي بهم ، فقال : إن كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس قال : ومن لهم بمعرفة ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : فدعوا الإمامة لأهلها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .، ويدل عليه أيضا ما تقدم من تضاعف ثواب الجماعة بتضاعف المأمومين ، وما ورد من أنّ يد اللَّه مع الجماعة .
[ 51 ] كأجمعية أحدهما للكمالات النفسانية الشرعية ومنه إظهار شوكة الإسلام من جهة كثرة المأمومين لأحدهما .
[ 52 ] لأنّها ربما توجب الإخلال بقصد القربة في أصل الصلاة ، فتوجب بطلانها ، فلا يبقى موضوع للجماعة حينئذ .
[ 53 ] لقبح ترجيح المرجوح على الراجح ، ولما ورد من الأخبار بمضامين