والعدالة [ 4 ] ، وأن لا يكون
شرح
لهم ( عليهم السلام ) وإن لم يعلم تفصيل تمام الجهات الراجعة إليهم ( عليهم السلام ) .
[ 4 ] للنص ، والإجماع ، بل اعتبارها في الإمامة من ضروريات المذهب وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
« لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه وأمانته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .وعن عليّ ( عليه السلام ) :
« الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم ، لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ..
وعن سماعة : « سألته عن رجل كان يصلَّي ، فخرج الإمام وقد صلَّى الرجل ركعة من صلاة فريضة قال ( عليه السلام ) : إنّ كان إماما عدلا ، فليصلّ ركعة أخرى وينصرف ويجعلها تطوّعا وليدخل مع الإمام في صلاته ، وإن لم يكن إمام عدل ، فليبن على صلاته كما هو - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ..
فيظهر منه المفروغية عن اعتبار العدالة في الإمامة .
وعن مولانا الرضا ( عليه السلام ) : « لا صلاة خلف الفاجر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .وفي صحيح ابن يعفور : « بم يعرف عدالة الرجل » فما عن المستند من : « إنّي لم أعثر إلى الآن على خبر مشتمل على لفظ العدالة أو عدم جواز الاقتداء بالفاسق » مخدوش بما مرّ من ذكرها بنفسها وبلوازمها العرفية والشرعية .
ثمَّ إنّ البحث في العدالة يقع في أمور :
الأول - إنّها من أهم الكمالات الواقعية للنفوس الإنسانية وهي الجهاد الأكبر الذي تكون مجاهدة الأنبياء وخلفاؤهم للكفار والطغاة مقدمة لحصولها في النفوس فيستكمل بها دينهم ودنياهم ، ويكون كل علم وكمال نفسي مع عدمها ضائعا في الآخرة كما ثبت ذلك كله في محلَّه .