تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
والعقل [ 2 ] ، والإيمان [ 3 ]
شرح
[ 2 ] الجنون تارة : يكون باختلال العقل من كل جهة مطلقا . وأخرى : باختلاله في جهة خاصة فقط مع كونه عاقلا في سائر الجهات . وثالثة : يكون أدواريّا ، ففي دور يكون عاقلا مطلقا وفي دور آخر يكون بخلافه . أما الأول ، فمقتضى بناء العقلاء ومرتكزاتهم سقوط أفعاله مطلقا فضلا عن إمامته وهو المتيقن من إجماع الفقهاء ، وصحيح زرارة : « لا يصلَّين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .. ويشمل ما ذكر للقسم الثاني أيضا ، لصدق كونه مجنونا مطلقا . وأما الأخير . فمقتضى تكليفه وصحة أعماله في دور الإفاقة صحة الاقتداء به أيضا . واستدلّ للمنع تارة : بإطلاق ما تقدّم من الصحيح . ويرد بأنّ المنساق منه عرفا حال التلبّس بالجنون كغيره من الصفات كيف ويصدق عليه العاقل فعلا . وأخرى : بأنّه لا يؤمن عليه من عروض الجنون في أثناء الصّلاة . ويرد بأنّه لا دليل على أنّ مجرد احتمال عروض المانع يكون مانعا بل مقتضى المرتكزات عدمه . وثالثة : بأنّ من المحتمل احتلامه حال الجنون وبقاء جنابته إلى حال الإفاقة ، فلا تصح صلاته حينئذ . وفيه : أنّه منفيّ بالأصل ، مع أنّ الكلام فيما إذا أحرز صحة صلاته من كل جهة ، فلا دليل لبطلان إمامته . [ 3 ] أي بالمعنى الأخص وهو الاعتقاد بالأئمّة الاثني عشر ، ويدل عليه مضافا - إلى الإجماع - نصوص كثيرة ، فعن الرضا ( عليه السلام ) : « لا يقتدى إلَّا بأهل الولاية » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 11 .. وفي صحيح زرارة : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصلاة خلف المخالفين ، فقال ما هم عندي إلَّا بمنزلة الجدر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. وفي مكاتبة البرقي إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أتجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك ؟ فأجاب لا تصلّ وراءه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .. ثمَّ إنّه يكفي مجرّد الاعتقاد .