تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الأحوط [ 147 ] إلَّا إذا علم أنّ صلاته موافقة للواقع من حيث إنّه يأتي بكلّ ما هو محتمل الوجوب من الأجزاء والشرائط ، ويترك كلّ ما هو محتمل المانعية [ 148 ] ، لكنّه فرض بعيد لكثرة ، ما يتعلق بالصلاة من المقدّمات والشرائط والكيفيات [ 149 ] وإن كان آتيا بجميع أفعالها وأجزائها . ويشكَّل حمل فعله على الصحة [ 150 ] ، مع ما علم منه من بطلان اجتهاده أو تقليده . ( مسألة 38 ) : إذا دخل الإمام في الصلاة معتقدا دخول الوقت والمأموم معتقد عدمه أو شاك فيه لا يجوز له الائتمام في الصلاة [ 151 ] . نعم ، إذا علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام جاز له الائتمام به [ 152 ] .
شرح
[ 147 ] لإمكان أن يقال : إنّ سقوط حكمه وفتواه ملازم لسقوط هذا المقام عنه عرفا أيضا ، مع أنّ مثل هذه الدعاوي توجب الخلل في العدالة غالبا . [ 148 ] المناط في ترك محتمل المانعية ، وإتيان محتمل الجزئية والشرطية هو محتملها بحسب أنظار محققي فقهاء كلّ عصر لا كل احتمال ثبت بطلانه أو استقرّ المذهب على خلافه ، ويكفي في الصحة مطابقة العمل لرأي من يصح الاعتماد على رأيه كما مرّ في مسائل التقليد . [ 149 ] لا بعد فيه ، لما تقدّم من أنّ المناط الاحتمالات المعتنى بها لا كل احتمال وحينئذ فتقل الاحتمالات لا محالة . [ 150 ] لأنّ الحمل على الصحة إنّما هو فيما إذا لم يكن ظاهر على خلافه ودعواه الاجتهاد - مع العلم بأنّه ليس من أهله - من الظهور على الخلاف ، إذ الظاهر أنّ المجتهد يعمل برأيه في أفعاله والمفروض أنّ اجتهاده باطل ، فيكون عمله باطلا . [ 151 ] لعلم المأموم بعدم مشروعية أصل الصّلاة له ، فهو مثل ما إذا علم المأموم بأنّه على غير طهارة إذ لا فرق بين شرطية الوقت وشرطية الطهارة . [ 152 ] لأنّه بعد أن دخل الوقت في الأثناء يعلم المأموم حينئذ بصحة صلاة