( مسألة 37 ) : لا يجوز الاقتداء بإمام يرى نفسه مجتهدا وليس بمجتهد ، مع كونه عاملا برأيه وكذا لا يجوز الاقتداء بمقلَّد لمن ليس أهلا للتقليد إذا كانا مقصّرين في ذلك [ 146 ] ، بل مطلقا على
شرح
بين الإمام وبين غيره من المأمومين هل يجب عليه الإعلام أم لا ؟ مقتضى الأصل هو الثاني بعد أنّه لا وجه يصح الاعتماد عليه للأول من عقل أو نقل .
( الثاني ) : لو كان الإمام عالما ببطلان صلاته قبل شروعه في الصلاة - أو علم بفقده لشرائط الإمامة - ولا يعلم به المأموم أصلا ، فهل يحرم عليه التلبّس بالإمامة أم لا ؟ مع أنّه يكون بانيا على إتيان صلاته جامعة للشرائط بعد الفراغ من الجماعة وجهان .
( الثالث ) : إذا كان الإمام جامعا للشرائط بنظر شخص وكانت صلاته صحيحة عنده واقتدى به في صلاته . وكان فاقدا للشرائط وصلاته باطلة عند آخر ليس للآخر ترتيب آثار البطلان على صلاة الشخص ، لأنّ الصحة الظاهرية لصلاته موضوع ترتيب الأثر بالنسبة إلى الغير أيضا .
[ 146 ] أما من حيث صحة نفس العمل ، فطريق إحرازها منحصر بإحراز المطابقة للواقع إما بالمطابقة مع الاحتياط ، أو بالمطابقة مع رأي من يصح الاعتماد على رأيه إن قلنا إنّ التقليد عبارة عن مطابقة العمل لرأي من يصح الاعتماد على رأيه كما اخترناه .
وأما إن قلنا إنّه التفاتيّ اختياريّ ، فطريق إحراز المطابقة منحصر في الأول ، وأما من جهة أنّ نفس دعوى الاجتهاد ممن ليس أهلا له يوجب الفسق أم لا ، فالظاهر اختلافه باختلاف الموارد والأشخاص وسائر الجهات ، فتارة : يعتقد باجتهاد نفسه ويدّعي ذلك . وأخرى : يعتقد بالعدم ومع ذلك يدّعيه وفي الصورتين إما أن يترتّب عليه أثر خارجي من تحليل حرام أو بالعكس أو لا يترتب على الدعوى شيء أصلا . وتفصيل البحث في كل واحد من الصور يحتاج إلى مجال لا يسعه المقام وقد مرّ في ( فصل التقليد ) بعض الكلام وسيأتي في القضاء إن شاء اللَّه تعالى .