تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
سائر أحوال الصلاة وأذكارها . نعم ، الأذكار المخصوصة لا يجوز إتيانها بغير العربي [ 18 ] . ( مسألة 4 ] : الأولى أن يقرأ الأدعية الواردة عن الأئمة صلوات
شرح
ربه عز وجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب القنوت حديث : 2 .. ثمَّ قال بعد هذا الخبر : « لو لم يرد هذا الخبر لكنت أجيزه بالخبر الذي روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » والنهي عن الدعاء بالفارسية في الصلاة غير موجود ، والحمد للَّه » . والكلّ مخدوش : لأنّ المنساق من مثل المرسل إنّما هو التعميم من حيث المضمون لا من حيث اللغة ، ولو شك في تعميمها من هذه الجهة لا يصح التمسك بها أيضا ، والمنصرف من أدلة القنوت وسائر مندوبات الصلاة إنّما هو العربية ، كما استقرت عليه سيرة المتشرعة قديما وحديثا ، بل يستنكرون إتيان القنوت أو سائر الأذكار المندوبة بغير العربية ، فلا تتحقق وظيفة القنوت بغير العربي ، كما عن جمع من الفقهاء ، للأصل بعد عدم دليل على الخلاف ، وانسباق العربية من الإطلاقات . وأما الدعاء بغير العربية في حالات الصلاة من القيام ، والركوع ، والسجود فمقتضى أصالة عدم المانعية ، وعدم صدق كلام الآدمي عليه وإن كان هو الجواز لكنه مع ذلك مشكل أيضا ، لالتزام الفقهاء والمتشرعة على تركه نحو التزامهم على ترك المبطلات ، ومنه تظهر الخدشة في التمسك ب « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب القنوت حديث : 3 .، لأنّ انسباق العربية من الأدلة والسيرة المستمرة عليها بمنزلة ورود النهي . [ 18 ] جمودا على ظاهر ما ورد من الأدلة فيها مضافا إلى الإجماع بل الضرورة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 96 | السيد عبد الأعلى السبزواري