شرح
ثبتت في موضوع عرفيّ وله نظائر كثيرة في الفقه - كالسفر والحيض والاستحاضة والنظافة والقذارة وغيرها - مما لا يخفى .
إن قيل : فما الثمرة في التأكيد بأنّ الموضوع عرفيّ .
يقال : تظهر الثمرة - في كلّ مورد لم يرد فيه تحديد خاص شرعي ، أو ورد ، لكنه معارض أو مجمل - في الرجوع إلى الصدق العرفي ، فيترتب عليه حينئذ أحكام الجماعة ، لوجود المقتضي وفقد المانع .
الثالث : عن جمع من متأخري المتأخرين أنّه لا إطلاق في أدلة الجماعة يرجع إليه في نفي القيود المشكوكة ، فيكون المرجع حينئذ أصالة عدم ترتب الأثر فيما ليس فيه دليل معتبر ، لأنّ الإطلاقات الواردة فيها إنّما تكون في مقام أصل التشريع وترتب الثواب وما هذا حاله لا يعتمد عليه في نفي القيود المشكوكة كما ثبت في محلَّه وقد بنينا على هذا المبنى في المباحث السابقة ورتبنا عليه الفروع إلى أن ظهر خلافه :
أولا : بأنّ هذا الموضوع العام البلوى في جميع الأزمنة والأمكنة لا يقصر عن نفس الصلاة وسائر العبادات التي فيها مطلقات ومقيدات ، بل أولى بأن يهتمّ به من هذه الجهة ولا يوكل أمره إلى التمسك بالأصل ، لأنّهما من أهمّ العبادات الاجتماعية الابتلائية في كلّ يوم وليلة للمسلمين ولا بد أن يسهل الأمر فيه كما هو عادة الشرع في مثل هذه الأمور ونحن نتعرض لجملة من إطلاقات روايات الباب حتّى يتضح الأمر :
منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « الصلاة في جماعة تفضل على كلّ صلاة الفرد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ..
وقوله عليه السلام : « من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 ..
وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من صلَّى الخمس في جماعة فظنوا به خيرا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 ..