كثرته . وأما غير الولد ممن لا يجب عليه إطاعته فلا يجب عليه [ 30 ] ، كما لا يجب على الولد - أيضا - استئجاره إذا لم يتمكن من المباشرة أو كان أوصى بالاستيجار عنه لا بمباشرته [ 31 ] .
( مسألة 6 ] : لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط وجب إخراجه من الأصل أيضا [ 32 ] . وأما لو أوصى بما يستحب عليه من باب الاحتياط وجب العمل به ، لكن يخرج من الثلث [ 33 ] . وكذا لو أوصى بالاستيجار عنه أزيد من عمره فإنّه يجب العمل به والإخراج من الثلث ، لأنّه يحتمل أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير [ 34 ] .
وأما لو علم فراغ ذمته علما قطعيا فلا يجب [ 35 ] وإن أوصى به ، بل جوازه - أيضا - محلّ إشكال [ 36 ] .
شرح
[ 30 ] لأصالة البراءة بعد عدم دليل عليه .
[ 31 ] لأصالة البراءة في الموردين .
[ 32 ] مع كون الواجب ماليا ، وكون الاحتياط واجبا عند الورثة أيضا لأنّه حينئذ من الواجب المالي ، ومع فقد أحدهما يخرج من الثلث خصوصا إن كان في الورثة قاصر ، ويأتي التفصيل في كتاب الوصية إن شاء اللَّه تعالى .
[ 33 ] أما وجوب العمل فلما دلّ على وجوب العمل بالوصية من الكتاب والسنة . وأما الإخراج من الثلث فلعدم كونه من الواجبات المالية ، وكذا الكلام في الفرع اللاحق .
[ 34 ] لتحقق الفائدة الصحيحة في الوصية ، فيجب العمل بها حينئذ ، ويخرج من الثلث لعدم كونه من الماليات .
[ 35 ] مع فرض صحة الوصية لا ريب في الوجوب حينئذ ، وإنّما الكلام في صحة الوصية .
[ 36 ] كلّ وصية تكون فيها فائدة غير منهيّ عنها شرعا وجب العمل بها ،