ودين اللَّه أحقّ أن يقضى [ 23 ] .
( مسألة 4 ] : إذا علم أنّ عليه شيئا من الواجبات المذكورة وجب إخراجها من تركته [ 24 ] وإن لم يوص به . والظاهر أنّ إخباره
شرح
4 - ما رواه ابن بابويه في باب آداب المسافر ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب الحج وشرائطه حديث : 3 .. والظاهر أنّه هو الخبر الأول ولكن نقله مرسلا .
وفيه : أنّ إطلاق الدّين عليها مسلَّم ، وجميع تكاليف اللَّه تعالى حقوق وديون منه عزّ وجل على خلقه ، ولكنّه أعم من الدّين الذي يخرج من أصل المال ، لأنّ الدّين بالمعنى الأعم هو كلّ ما اشتغلت به الذمة أعمّ من أن يكون دينا اصطلاحيا أو غيره . فما نقله صاحب الجواهر في كتاب الوصية عن جملة من الكتب ربما تبلغ أكثر من عشرة : من خروج الواجب البدني عن الأصل تمسكا بإطلاق الدّين عليه ، مخدوش ، كما لا يخفى .
هذا ، مع أنّه لم يشر في خبر من الأخبار الواردة في قضاء الصلاة إلى ذلك مع كون الحكم ابتلائيا في كلّ عصر وزمان من أول البعثة إلى يوم القيامة .
[ 23 ] ففي خبر الخثعمية قالت : « سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّ أبي أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن يحج ، إن حججت عنه ينفعه ذلك ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله لها : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته ينفعه ذلك ؟ قالت : نعم . قال صلَّى اللَّه عليه وآله : فدين اللَّه أحقّ بالقضاء » .
وفيه : أنّه مضافا إلى قصور سنده ، يكون في مورده مطابقا للقاعدة ، لأنّ الحج من الواجبات المالية غالبا ، مع أنّه لا بد في مورده من تقييده بمن استقر عليه الحج ، فلا يصح العمل بإطلاقه في مورده ، فكيف يستدل به في غيره .
[ 24 ] إذ لا موضوعية لإقراره وإخباره ووصيته ، بل هو طريق إلى العلم باشتغال ذمته ، ولكنّه يصح في الواجبات المالية بخلاف البدنية إلا على مبناه ( قدّس سرّه ) .