قضاؤها قصرا مطلقا [ 32 ] ، سواء قضاها في السفر أو في الحضر في تلك الأماكن أو غيرها ، وإن كان لا يبعد جواز الإتمام أيضا [ 33 ] ، إذا قضاها في تلك الأماكن ، خصوصا إذا لم يخرج عنها بعد وأراد القضاء [ 34 ] .
( مسألة 12 ] : إذا فاتته الصلاة في السفر الذي يجب فيه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام ، فالقضاء كذلك [ 35 ] .
شرح
[ 32 ] لأصالة القصر في صلاة المسافر إلا ما خرج بالدليل ، ولا دليل على الخلاف بالنسبة إلى القضاء ، ولأصالة التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير .
[ 33 ] وقوّاه في الجواهر ، لإطلاق ما دل على التخيير ، وأنّ التمام عدل القصر مطلقا ، أداء كان أو قضاء ، ولتبعية القضاء للأداء ، ولاستصحاب بقاء التخيير .
والكلّ
مخدوش ، إذ
الأول : تمسك بالدليل في الموضوع المشتبه .
والثاني عين المدعى في المقام ، وإذا لم يجر أصل الدليل فكيف يجري الاستصحاب . والأخير بأنّ المنساق من ظواهر الأدلة إنّما هو الترغيب في أداء الصلاة فيها بحيث يستفاد منها أنّ لخصوص الأداء والاهتمام به في تلك الأماكن نحو موضوعية خاصة ، مثل قوله عليه السلام :
« أتمّ الصلاة ولو مررت به مارا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 31 ..
نعم لو تمَّ إطلاق قوله عليه السلام : « كان رسول اللَّه يحب إكثار الصلاة في الحرمين فأكثر فيهما وأتم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 18 .. من كلّ جهة لشمل الإكثار الإتمام مطلقا حتّى في القضاء فيكون دليلا للجواز . ولكنه مشكل .
[ 34 ] لأنّه المتيقن من الأدلة على فرض تمامية دلالتها بالنسبة إلى القضاء أيضا ، وهو المتعيّن من الاستصحاب على فرض صحة جريانه .
[ 35 ] لبقاء مناط وجوب الجمع في حال الأداء عند القضاء أيضا ، وهو