ويستحب في أحد عشر موضعا [ 6 ] : في الأعراف عند قوله :
* ( وَلَهُ يَسْجُدُونَ ) * ، وفي الرعد عند قوله : * ( وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ
شرح
النظر إلى وجه استثنائهم ، إذ لم ينسبوا إليه إلا الغلوّ ولا دليل لهم على أصل النسبة ، وعلى فرض الصحة لا دليل على منع الغلوّ عن اعتبار الراوي خصوصا بناء على ما استقر عليه المذهب من أنّ خبر الثقة حجة ولو كان فاسقا من جهة أخرى .
وثانيا : باشتماله على تقرير قراءة الإمام للسجدة ، وهو خلاف الإجماع ، والتفصيل بين المأموم والسامع وغيره ولا قائل به .
وفيه : أنّ العمل ببعض الحديث وطرح البعض الآخر لا بأس به ولا يضر بالحجية ، مع أنّه يمكن حمل قراءة الإمام على المخالف وحمل التفصيل على أنّ المأموم السامع يحصل منه الاستماع غالبا بخلاف غيره فيكون من مجرد السماع فقط . فلا دليل يعتمد عليه لوجوبها على السامع ، مع أنّ مقتضى الأصل عدمه . نعم ، هو الأحوط . ثمَّ إنّ ظاهرهم الاتفاق على الاستحباب مع عدم الوجوب .
[ 6 ] أما عدم الوجوب فللأصل ، والإجماع ، وخبر أبي بصير : « إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنبا ، وإن كانت المرأة لا تصلَّي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار ، إن شئت سجدت ، وإن شئت لم تسجد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب قراءة القرآن حديث : 3 ..
وأما الاستحباب فيدل عليه - مضافا إلى الإجماع وخبر أبي بصير ، إذ لم يرد به الإباحة المطلقة قطعا - خبر ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
« العزائم : ألم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، وما عداها في جميع القرآن مسنون وليس بمفروض » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب قراءة القرآن حديث : 9 ..
وأما المواضع المذكورة فلإجماع الفقهاء ، وإرسالهم إرسال المسلَّمات الفقهية ، وفي المدارك أنّها مقطوع بها في كلام الأصحاب .