( مسألة 5 ] : لو نسيها رجع إليها ، ما لم يدخل في الركوع [ 40 ] .
شرح
وأما صحيح ابن عواض : « أنّه رأى أبا عبد اللَّه عليه السلام إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتّى يطمئنّ ثمَّ يقوم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب السجود حديث : 1 ..
فهو فعل مجمل يحتمل الاستحباب أيضا ، مع أنّه معارض بصحيح زرارة :
« رأيت أبا جعفر عليه السلام وأبا عبد اللَّه عليه السلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب السجود حديث : 2 ..
وإمكان حمله على التقية بعيد جدا بالنسبة إلى الإمامين عليهما السلام ومثل زرارة ، وإطلاقه يقتضي عدم حضور أحد من العامة عند صلاة الإمامين عليه السلام ، مع أنّ خبر رحيم نصّ في جواز الترك : « قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك أراك إذا صلَّيت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة فتستوي جالسا ثمَّ تقوم فتصنع كما تصنع ؟ فقال عليه السلام : لا تنظروا إلى ما أصنع أنا ، اصنعوا ما تؤمرون » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب السجود حديث : 6 ..
وحمله على التقية بعيد جدا . قال الفقيه الهمداني رحمه اللَّه :
« إطلاق الأمر به رعاية للتقية مع عدم مسيس الحاجة إليها إلا أحيانا ، وكذا عدم تعارفه واشتهاره في عصر الرضا عليه السلام بين من يأتمر بأوامره من أقوى الشواهد على أنّه ليس من المهمات التي لا يجوز الإخلال بها بلا ضرورة تلجئه إليه ، بل هو من الآداب التي ينبغي رعايتها مهما أمكن » .
فما عليه المشهور من الفقهاء قدّس سرهم وأعاظمهم ، كالمحققين والشهيدين رحمهم اللَّه من الاستحباب هو المستظهر من مجموع أخبار الباب وطريق الاحتياط واضح .
[ 40 ] لقاعدة أنّ كلّ جزء منسيّ يتدارك ما لم يدخل في الركن اللاحق ، ولكن لو قصد هنا الرجاء لكان أحوط وأولى .