ولا فرق بين العمد والسهو [ 141 ] . وكذا السكوت الطويل الماحي [ 142 ] .
وأما الفعل القليل غير الماحي ، بل الكثير غير الماحي ، فلا بأس به مثل الإشارة باليد لبيان مطلب ، وقتل الحية ، والعقرب ، وحمل
شرح
مضافا إلى قصور سند بعضها .
[ 141 ] لأنّه مع فرض محو الصورة لا يجري حديث : « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .الذي موضوعه بقاء هيئة الصلاة عند المتشرعة .
ولكن نسب إلى المشهور عدم البطلان مع السهو ، بل يظهر من التذكرة الإجماع عليه ، لأنّ عمدة الدليل على البطلان الإجماع ولا إجماع مع السهو .
وفيه : أنّ المناط على مرتكزات المتشرعة ، والإجماع حاصل من تلك المرتكزات ومع حكمهم بمحو الصورة بارتكازهم حتّى مع السهو لا وجه للتمسك بالإجماع والأخذ بالقدر المتيقن . نعم ، لو تردد المتشرعة في محو الصورة مع السهو يصح التمسك بأصالة الصحة وبقاء الهيئة حينئذ .
وأما صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام :
« عن رجل دخل مع الإمام في صلاته ، وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الإمام خرج مع الناس ، ثمَّ ذكر أنّه قد فاتته ركعة . قال عليه السلام : يعيدها ركعة واحدة ، يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 ..
فيمكن حمله على ما إذا لم تمح الصورة ، كما يقتضيه قوله عليه السلام :
« إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة » ، هذا مع أنّ إتيان ما يمحو الصورة عمدا نادر ، فلو لم يكن سهوه مبطلا لما كان لهذه المسألة مورد إلا النادر .
[ 142 ] لأنّه بعد محو الصورة عند المتشرعة لا فرق بين أسبابه ، إذ المناط كلَّه على المحو بأيّ وجه حصل ذلك .