شرح
ومنها : الأخبار الواردة في المتيمم الذي أصاب الماء في أثناء الصلاة ، كصحيح زرارة :
« إنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلَّى ركعة ثمَّ أحدث فأصاب ماء ، قال عليه السلام : يخرج ويتوضأ ثمَّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلَّى بالتيمم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 10 ..
ومثله غيره ، وأفتى بمضمونها المفيد ( قدّس سرّه ) في المقنعة ، والشيخ قدّس سرّه في النهاية والمبسوط ، ففصّلا بين التيمم وغيره ونسب ذلك إلى ابن أبي عقيل أيضا وقواه في المعتبر على ما حكي .
وفيه : أنّ إعراض المشهور عنها ، وحملها على محامل - مع صحة سندها - أوهنها وأسقطها عن الاعتبار .
ومنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد قال عليه السلام : يتصرّف فيتوضأ ، فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهد ثمَّ يسلَّم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب التشهد حديث : 1 ..
ونحوه أخبار أخرى .
وفيه : أنّ كونه في مقام بيان الحكم الواقعي بعيد جدّا عن مذاق المعصومين عليه السلام فلا بد من رد علمه إلى أهله أيضا .
إن قلت : فليحمل مثل هذه الأخبار على صورة السهو أو الاضطرار جمعا بينها وبين القسم الأول .
قلت : نعم ، لولا مسلَّمية مضادة الحدث للصلاة عند المعصومين عليهم السلام وغيرهم ، قال في الجواهر :
« المصلحة اقتضت بإيداع مثل زرارة ومحمد بن مسلم ونحوهما من أكابر الرواة الحكم . بعد بطلان الصلاة بتخلل الحدث في أثنائها الذي قد عرفت