تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
والظاهر استحبابه بعد النوافل أيضا [ 1 ] وإن كان بعد الفرائض آكد [ 2 ] . ويعتبر أن يكون متصلا بالفراغ منها [ 3 ] ، غير مشتغل بفعل آخر ينافي صدقه [ 4 ] الذي يختلف بحسب المقامات من السفر والحضر
شرح
الثالث : يعتبر في التعقيب ما يعتبر في الصلاة : من الطهارة ، والاستقبال ونحوهما ، ولكن كلّ ذلك من جهات الكمال لا الإجزاء ، لإطلاقات أدلة التعقيب من غير ما يصلح للتقييد إلا المرسل : « ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب التعقيب حديث : 4 .. وهو قاصر سندا عن إفادة الشرطية ، ومحمول على الجهات الفضلية . الرابع : يمكن أن يكون ما ورد من الأذكار والدعوات في التعقيب من باب الغالب والمثال لكلّ عبادة صالحة لأن تقع بعد الصلاة بعنوان التعقيب ويشهد له قول الصادق عليه السلام : « المؤمن معقّب ما دام على وضوئه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب التعقيب حديث : 1 .. فيحصل بالمصافحة والمعانقة وبمطالعة الأحاديث والفقه ومدارستهما ونحوهما مما رغب فيه الشرع فيصح تعميم المتن على هذا . [ 1 ] لإطلاقات الأدلة المشتملة على لفظ الصلاة الشامل لهما . [ 2 ] لقول الصادق عليه السلام في خبر ابن المغيرة : « إنّ فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كفضل الفريضة على النافلة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التعقيب حديث : 2 .. وفي صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوع لفضل المكتوبة على التطوع » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التعقيب حديث : 1 .. [ 3 ] اتصالا عرفيا لتنزل الأدلة على ذلك . [ 4 ] لأنّه المنساق مما ورد في التعقيب ، ويقتضيه مذاق المتشرعة في المشاغل الدنيوية . وأما القريبة المحضة - كالسعي في قضاء حاجة المؤمن