( فصل في التعقيب )
وهو الاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء أو الذكر أو التلاوة أو غيرها من الأفعال الحسنة ، مثل التفكر في عظمة اللَّه ونحوه مثل البكاء لخشية اللَّه أو للرغبة إليه وغير ذلك . وهو من السنن الأكيدة ، ومنافعه في الدّين والدنيا كثيرة ، وفي رواية : « من عقب في صلاته فهو في صلاته » ، وفي الخبر : « التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد » .
شرح
( فصل في التعقيب )
ينبغي أن نشير إلى أمور :
الأول : إنّ التعقيب من المندوبات بعد الفرائض بإجماع المسلمين ، بل ضرورة الدّين ، وبالمستفيضة من نصوص المعصومين عليهم السلام ، كما يأتي بعضها ، وقد فسّر قوله تعالى : * ( فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ - وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ) * أي : « إذا فرغت من الصلاة فاجتهد في الدعاء وارغب إلى ربّك في المسألة » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب التعقيب حديث : 7 ..
الثاني : قد ذكر في الأخبار لفظ ( التعقيب ) ، و ( بعد الصلاة ) و ( دبر الصلاة ) . والمراد بها المفاهيم العرفية ، فكلَّما صدق عرفا أنّه أتى به عقيب الصلاة وبعدها أو في دبرها يصدق عليه ، ويضر الفصل الطويل المخل بالصدق ، ومع الشك يجري الاستصحاب موضوعا وحكما . إلا أن يكون الفصل الطويل بما هو راجح شرعا فيكون بنفسه تعقيبا أيضا .