شرح
واجتنابه للمحرّمات ، وأن يكون متخلفا بأخلاق الأنبياء من سائر الجهات ، كما أنّه لا بد وأن يهتم بالإتيان بالأذان ، لكثرة ما ورد من فضل المؤذنين مما تبهر منه العقول ، ولكن عن عليّ عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
للمؤذن فيما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحط بدمه في سبيل اللَّه ، قال : قلت : يا رسول اللَّه إنّهم يجتلدون على الأذان والإقامة قال : كلا إنّه ليأتي على الناس زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم وتلك لحوم حرّمها اللَّه على النار » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأذان والإقامة حديث حديث : 4 ..
( الثاني ) : يكره التفات المؤذن يمينا وشمالا ، لمنافاته للاستقبال المندوب فيه ، مضافا إلى الإجماع عليها عند الإمامية .
( الثالث ) : لو اشترك جمع في الأذان بأن قال كلّ واحد منهم فصلا من فصوله يشكل مشروعيته ، لعدم تكفل الإطلاقات لمثل ذلك .
( الرابع ) : لو أذن أذان الإعلام في محلّ ثمَّ ذهب إلى محلّ آخر لم يدخل الوقت بعد فيه ، فمقتضى الإطلاقات استحباب الأذان الإعلامي بالنسبة إليه أيضا .
( الخامس ) : ينبغي أن يكون المؤذن غير المقيم ، كما قال في الجواهر :
« تأسيا بعليّ وأبي عبد اللَّه عليهما السلام » ففي مرسل الفقيه : « كان عليّ عليه السلام يؤذن ويقيم غيره وكان يقيم وقد أذن غيره » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 31 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 ..
وفي خبر جابر نقل ذلك عن الصادق عليه السلام ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 31 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 ..
( السادس ) : تجوز النيابة عن الأحياء والأموات في الأذان الإعلامي ، لأنّه خير محض ، فتشمله الأدلة المرغبة إليه ، وكذا الأذان الصلاتي بالنسبة إلى الأموات فيما إذا كان في أصل الصلاة نائبا ، ولا يجوز بالنسبة إلى الأحياء إلا في صلاة الجماعة بناء على أنّه من النيابة ، ولكنه ممنوع كما تقدم .