عليه ، لكنه مشكل [ 54 ] . نعم ، لا بأس بالارتزاق من بيت المال [ 55 ] .
( مسألة 10 ) : قد يقال : إنّ اللحن في أذان الإعلام لا يضرّ [ 56 ] وهو ممنوع [ 57 ] .
شرح
أيضا ، فالنّهي التكليفي معلوم والشك إنّما هو في الوضعي ، فيرجع فيه إلى الأصل ، فيصح لو حصل قصد القربة . وإن قلنا بالعدم ، فالمرجع أصالة عدم النقل والانتقال بعد أن كان التمسك بالعمومات والإطلاقات فيه تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، ولكن يصح العمل لنفس المباشر إن أتى به جامعا للشرائط .
[ 54 ] المسألة مبنية على اعتبار ما يعتبر في أذان الصلاة في الأذان الإعلامي وعدمه ، فعلى الأول لا يجوز أخذ الأجرة عليه أيضا ، بخلاف الثاني كما ذهب إليه جمع ، وكذا إن استفيدت المجانية من الأدلة بالنسبة إلى أذان الإعلام أيضا .
[ 55 ] لأنّه معد لمصالح المسلمين وهو منها ، بل من أهمها ، مضافا إلى الإجماع بين المسلمين .
[ 56 ] بناء على أنّ أذان الإعلام غير أذان الصلاة يكون مقتضى الأصل عدم اعتبار ما يعتبر في أذان الصلاة فيه إلا أن يدل دليل على الاعتبار وهو مفقود بالخصوص وقد ذهب إليه العلامة الطباطبائي واستجوده صاحب الجواهر ، فقال :
« ولقد أجاد العلامة الطباطبائي في ذكر أحكام كلّ من الإعلامي والصلاتي مستقلا ، فلا يعتبر في الأول الاتصال بالصلاة ، بل ولا نية القربة الصرفة ، بل ولا ترك الأجرة على إشكال ولا اللحن والتغيير في احتمال » .
ولكن هذا كلَّه من مجرد الدعوى والأصل في الأذان كونه للصلاة ، فيعتبر في ذات الأذان جميع ما يعتبر في الصلاة إلا ما خرج بالدليل وقد تقدم في أول فصل الأذان بعض الكلام ، فراجع .
[ 57 ] لأصالة المساواة بين الإعلامي والصلاتي إلا ما خرج بالدليل .
فروع - ( الأول ) : الأذان والإقامة نحو دعوة إلى اللَّه تعالى ومن فروع دعوة الأنبياء والمرسلين ، فلا بد وأن يكون الداعي بها معتنيا بدينه وأعماله وتصفية نفسه