تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الثالث : الطهارة في الأذان [ 3 ] وأما الإقامة : فقد عرفت أنّ الأحوط ، بل لا يخلو عن قوّة اعتبارها فيها ، بل الأحوط اعتبار الاستقبال والقيام أيضا فيها [ 4 ] وإن كان الأقوى الاستحباب [ 5 ] .
شرح
يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 11 .. المحمول على الندب بقرينة قوله عليه السلام : « تؤذن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجهت ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيئا للصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .. وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح ابن مسلم عليه السلام : « يؤذن الرجل وهو قاعد ؟ قال عليه السلام : نعم ، ولا يقيم إلا وهو قائم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 5 .. ولم يرد ترخيص في القعود بالنسبة إلى الإقامة ولكن إعراض المشهور عما دل على اعتبار القيام في الإقامة أوهنها عن الاعتماد عليها ، مع أنّ جميع ما يعتبر فيهما بحسب ظاهر النصوص يفرغ عن لسان واحد يمكن أن يكون ثبوت الاستحباب في بعضها قرينة على الاستحباب في الآخر ما لم يدل دليل على الخلاف ، مضافا إلى أنّ جميع تأكيدات الواردة في الإقامة إرشاد إلى ما في أذهان المصلَّين من أنّهم يهتمون بالتحفظ على شرائط الصلاة حال الإقامة أيضا ، فمثل هذه الأخبار لا تستفاد الشرطية منها . ويرد على الماتن رحمه اللَّه أنّه جزم باعتبار الطهارة في الإقامة وأفتى باستحباب القيام فيها مع أنّه لم يرد ترخيص في ترك القيام في الإقامة كما لم يرد ترخيص في ترك الطهارة فيها مع أنّ سياق جميع ما ورد في آدابهما واحد . [ 3 ] لما تقدم عند قوله رحمه اللَّه « السابع الطهارة » فلا وجه للإعادة . [ 4 ] خروجا عن خلاف من أوجبها فيها . [ 5 ] للأصل ، والإطلاق بعد إعراض المشهور عما دل على اعتبار الاستقبال والقيام في الإقامة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 81 | السيد عبد الأعلى السبزواري