في ذلك بين الانحدار والتسنيم [ 30 ] . نعم ، الانحدار اليسير لا اعتبار به ، فلا يضر معه الزيادة على المقدار المذكور [ 31 ] والأقوى عدم اعتبار ذلك [ 32 ] في باقي المساجد لا بعضها مع بعض ، ولا بالنسبة إلى
شرح
[ 30 ] للإطلاق الشامل لهما .
[ 31 ] لصدق عدم علو موضع الجبهة عن الموقف أزيد من اللبنة عرفا بعد التسامح العرفي كما في سائر التحديدات غير المبنية على الدقة العقلية .
[ 32 ] للأصل بعد عدم دليل عليه ، وعدم استفادة ذلك مما تقدم من خبر ابن سنان ، لأنّه في مقام بيان تحديد مقدار الانحناء السجودي بحسب أول مرتبته وهو يختص بموضع الجبهة دون سائر المساجد ، مع أنّه عليه السلام لاحظ موضع الجبهة مع موضع البدن ، ولم يلاحظ موضع سائر المساجد بعضها مع بعض ، ولذا ذهب المشهور إلى عدم الاعتبار في غير مسجد الجبهة والموقف .
ثمَّ إنّ المذكور في خبر ابن سنان « موضع البدن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب السجود حديث : 1 .، وفي خبره الآخر لفظ « المقام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب السجود حديث : 1 .، وفي المرسل لفظ « الرجلين » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب السجود حديث : 3 .والظاهر رجوع الأخيرين إلى الأول كما أنّ تعبير الفقهاء بالموقف يرجع إليه أيضا وإلا فلا دليل لهم عليه .
وفي موضع البدن احتمالات :
الأول : موضعه حال القيام في الصلاة .
الثاني : موضعه حال الجلوس الصلاتي .
الثالث : موضعه حال السجدة . ومقتضى مناسبة الحكم والموضوع تعين الأخير ، لأنّ موقف القيام الصلاتي وجلوسها لا ربط له بالسجود ، بل أجنبي عنه وإلا لأشير إلى اعتبار مساواتها مع موضع الجبهة في واجبات القيام والجلوس أيضا ولم يتعرض له أحد ولم يشر إليه في حديث ، فموضع البدن حال السجود هو الركبتان ، لكون ثقله عليهما وعلى الجبهة كما هو واضح ، ومع عدم الاستظهار