( فصل في السجود )
وحقيقته وضع الجبهة [ 1 ] على الأرض بقصد التعظيم وهو أقسام :
شرح
( فصل في السجود )
[ 1 ] السجود : من المفاهيم المبينة العرفية عند كلّ مذهب وملة وهو :
الانكباب على الأرض في الجملة بقصد التعظيم والظاهر أنّ ترتب التعظيم والتخضع انطباقي قهري وليس مقوّما بالقصد ، فيكفي قصد نفس السجود وإن لم يقصد التعظيم ، فيترتب عليه التعظيم قهرا . نعم ، لا إشكال في أنّ قصد الخلاف مانع عن تحققه ، والظاهر عدم اعتبار الوضع على الأرض أو ما أنبتته في مفهومه العرفي ، بل قد يشكل في اعتبار خصوص وضع الجبهة فيه أيضا ، فيكفي وضع الخد أيضا ، لصدق المعنى اللغوي بالنسبة إليه ، لأنّ السجود في اللغة الميل والخضوع ، والتطامن ، والتذلل وكلّ شيء ذل فقد سجد ، ومنه سجد البعير إذا خفض رأسه عند الركوب عليه ، فيكون وضع الجبهة إذا سجد من إحدى مصاديق ذلك .
وتظهر الثمرة فيما لم يرد فيه تحديد شرعي كسجدة التلاوة - مثلا - فمقتضى الأصل حينئذ عدم اعتبار كلّ قيد مشكوك في الشبهة الوجوبية المفهومية واعتبار كلّ قيد مشكوك في الشبهة المفهومية التحريمية ، وكذا في الشبهة المصداقية فيهما مع إجمال المفهوم ، وأما مع كونه مبينا في الشبهة الوجوبية ، فالمرجع هو الاحتياط هذا .
ولكن قد استشكل على الرجوع إلى البراءة في الشبهة المفهومية بأنّه موجب للمخالفة القطعية فيما إذا كانا مورد الابتلاء ، كما إذا أراد أن يسجد للتلاوة ، ولإحدى المشاهد المقدسة - بناء على حرمة الثانية - فوضع خده على الأرض