شرح
التشهد حتّى يركع ويذكر وهو راكع . قال عليه السلام : يجلس من ركوعه يتشهد ثمَّ يقوم فيتم ، قال : قلت : أليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته ثمَّ سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهد فيهما ؟ قال :
ليست النافلة مثل الفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب التشهد حديث : 1 ..
وتوهم لزوم حمله على كون الثالثة مقصودا بها صلاة أخرى خلاف ظاهر إطلاق صدره وخلاف إطلاق ذيله أيضا « ليست النافلة مثل الفريضة » ، مع أنّه على هذا فحق السؤال أن يقال : فنسي التشهد حتّى يدخل في صلاة أخرى ويركع ، وكذا خبر الحلبي قال : « سألته عن الرجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتّى قام فركع في الثالثة ، فقال عليه السلام : يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلَّم ثمَّ يستأنف الصلاة بعد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الخلل حديث : 1 ..
وأشكل عليه أيضا : بظهوره في أنّ الثالثة كانت مقصودة . وفيه : أنّه من مجرد الاحتمال الذي لا ينافي ظهور الإطلاق خصوصا بملاحظة ما سبق من أنّ النافلة ليست كالفريضة وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
« سألته عن السهو في النافلة فقال عليه السلام : ليس عليك شيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الخلل حديث : 1 ..
فإنّ إطلاقه يشمل الزيادة والنقيصة مطلقا إلا ما دل الدليل على الخلاف .
وتوهم ظهوره في الشك مما لا دليل عليه وإن استعمل في الشك أيضا ويأتي ما ينفع المقام في ( فصل الشكوك التي لا اعتبار بها ) عند قوله : « ونقصان الركن مبطل كالفريضة بخلاف زيادته فإنّها لا توجب البطلان على الأقوى » ولنشر إلى بعض ما قلناه في الركوع :
واركع ركوع خائف مسكين * لدى مليك راحم معين
وطوّل الرّكوع في الصّلاة * فإنّها من سبيل النّجاة