يداه إلى ركبتيه [ 6 ] وصولا لو أراد وضع شيء منهما عليهما
شرح
[ 6 ] اعلم أنّ الهيئات المعتبرة في الصلاة - من القيام ، والجلوس ، والركوع ، والسجود - من الأمور المتعارفة بين الناس قبل الإسلام وبعده عند جميع أرباب الملل ، المناط في تحققها الصدق العرفي إلا إذا دل دليل معتبر على اعتبار قيد فيه ، فيتبع لا محالة ، لأنّ الشارع الأقدس تحديد الموضوعات العرفية بكلّ ما شاء وأراد .
ووجه اعتبار القيد إما قاعدة الاشتغال ، أو الإجماع ، أو النص . والأول لا اعتبار بها ، لما ثبت في محلَّه من أنّ المرجع في الشك في القيدية البراءة مطلقا ، وكذا الثاني لأوله إما إلى المتعارف ، أو إلى النص ، مع أنّ كثرة اختلافهم تكشف عن عدم تحققه ، فبعضهم عبر باليد وآخر بالراحة . وثالث بالكف وعلى كلّ منها فبعضهم عبر بالوصول وبعضهم بالبلوغ ، فهذه تعبيرات ستة وإن أمكن إرجاعها إلى جامع قريب ، ولكنه من التطويل بلا طائل إذ لا اعتبار بمثل هذا الإجماع حتّى يبحث عن معقده ومورده ، فالعمدة هو الأخير ، ففي النبويّ : « إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك » ( 1 )( 1 ) المعتبر صفحة : 179 ..
وفي صحيح حماد الحاكي لصلاة الصادق عليه السلام : « ثمَّ ركع وملأ كفيه من ركبتيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 1 ..
وفي صحيح زرارة : « وتمكن راحتيك من ركبتيك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 3 ..
ولا ريب في ظهورها في وجوب الانحناء إلى حد خاص وهو الحد المعهود في الأذهان والمتعارف بين الناس وليس فيهما تعبد من هذه الجهة . وأما وجوب وضع اليد على الركبة وكونه مقوّما للركوع ، فلا يصح فيه الاعتماد على الجميع للإجماع على عدم وجوب الوضع الفعلي واشتمالها على جملة من المندوبات ، مضافا إلى قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : « فإن وصلت أطراف