شرح
وتلخيص المقال في ضمن أمور :
الأول : يظهر من مجموع الأخبار أنّ المجعول الأولي في الأخيرتين التسبيح ، وسورة الحمد من جهة اشتمالها على التحميد والدعاء صارت إحدى فردي التخيير ، ففي صحيح عبيد بن زرارة : « وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء » .
وأنّ أفضلية التسبيح كانت مسلَّمة عند الرواة وإنّما يسألون عن حكمته وعلته .
الثاني : يظهر منها مداومة أمير المؤمنين عليه السلام على التسبيح ، لموثق ابن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صلَّى يقرأ في الركعتين الأولتين من صلاته الظهر سرّا ، ويسبّح في الأخيرتين من صلاته الظهر على نحو من صلاة العشاء ، وكان يقرأ في الأولتين من صلاته العصر سرّا ، ويسبّح في الأخيرتين على نحو من صلاة العشاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 9 ..
فإنّ لفظ كان ظاهر في الاستمرار والدوام كما هو معلوم .
الثالث : مقتضى الأصل العملي واللفظي كفاية المرة في التسبيح ، فلا بد من حمل ما اشتمل على الزائد على الندب . هذا بحسب الكمية وأما الكيفية فيمكن أن تكون من موارد الأقلّ والأكثر أيضا ، يرجع في غير المعلوم إلى البراءة .
الرابع : اختلاف الأخبار في الأخيرتين تارة : في أصل القراءة والتسبيح .
وأخرى : في أنّ أيّهما أفضل . وثالثة : الاختلاف في كمية التسبيح وكيفيته .
ورابعة : في حال المصلَّي .
فمن الأول صحيح عبيد بن زرارة قال عليه السلام : « تسبح وتحمد اللَّه وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
وخبر ابن حنظلة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 ..